478

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

الإمام أبي يعلى في المعتقدات وغيرها، وكتب له خطه عليها بالإصابة والاستحسان وتزيد تصانيفه على ثلاثمائة مصنف، وذكر عنه أنه قال صنفت خمسمائة مصنف، وكان طاهر الأخلاق، حسن الوجه والشيبة، محبًا لأهل العلم مكرمًا لهم، توفى ﵀ ورضي عنه ليلة السبت خاص رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وصلي عليه في الجامعين جامع القصر، وجامع المنصور، وكان الجمع فيهما متوفرًا جدًا وأم الناس في الصلاة عليه أبو محمد التميمي وتبعه خلق كثير وعالم عظيم ودفن بباب حرب رحمه اللَّه تعالى. ومن شعره:
إذا غيبت أشباحنا كان بيننا ... رسائل صدق في الضمير تراسل
وأرواحنا في كل شرق ومغرب ... تلاقي بإخلاص الوداد تواصل
وثم أمور لو تحققت بعضها ... لكنت لنا بالعمر فيها تقابل
وكم غائب والقلب منه سالم ... وكم زائر في القلب منه بلابل
فلا تجز عن يومًا إذا غاب صاحب ... أمين فما غاب الصديق المجامل (١)
الثاني: التابعون للصحابة ﵃ بإحسان (٢) هم أحق وأجدر بعد الصحابة بالفضل والإتقان والتقديم على غيرهم من سائر أهل الإسلام والإيمان من أمة نبينا محمد ﷺ سيد ولد عدنان.
وتعريف التابعي: هو كل من صحب الصحابي صحبة متعارفة ومطلقة مخصوص بالتابع بإحسان.
وقال للواحد تابع وتابعي، ولابد في التابعي من زيادة على ما تعتبر به الصحبة في الصحابي كما تقدم لأن للصحبة خصوصية لا توجد لغيرها، وللتابعين طبقات

(١) الأبيات في المنهج الأحمد (٢/ ١٦٨) وفي ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٣٦ - ٣٧).
(٢) ليست في "ظ".

2 / 107