461

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

ذكر الحافظ الذهبي في تجريده أبا ذؤيب، وذكر أنه حضر سقيفة بني ساعدة وصلى على النبي ﷺ ولم يره -يعني حيًا- (١).
وأما ورقة بن نوفل فمعدود من الصحابة لأنه أدرك النبوة وآمن حين جاءت خديجة بالنبي ﷺ إليه بعد البعثة فآمن به وصدقه فهو من الصحابة وذكر من خبره ما هو مشهور في الصحيح (٢).
واعلم أن الصحابة ﵃ كلهم عدول (مقبولوا) (٣) الرواية فلا يسأل عن عدالة أحد منهم بالكتاب والسنة وإجماع المعتبرين من الأمة قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]
قيل اتفق المفسرون أن ذلك في الصحابة (٤) وإن رجح كثير عمومها في أمة محمد ﷺ، فهم أولى بالدخول في العموم، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].

(١) انظر: تجريد أسماء الصحابة للذهبي (ج ٢/ ١٦٤).
(٢) ورقة بن نوفل القرشي الأسدي اختلف في إسلامه وفي صحبته.
راجع ترجمته في الإصابة (١٠/ ٣٠٤).
(٣) في الأصل: (مقبولون) والمثبت من "ظ" وهو الصواب.
(٤) قال ابن الجوزي: "وفيمن أريد بهذه الآية أربعة أقوال:
أحدها: أنهم أهل بدر.
والثاني: أنهم المهاجرون.
والثالث: جميع الصحابة.
والرابع: جميع أمة محمد ﷺ نقلت هذه الأقوال كلها عن ابن عباس.
ورجح ابن كثير ﵀ عمومها في أمة محمد ﷺ. راجع زاد المسير لابن الجوزي (١/ ٤٣٨)؛ وتفسير ابن كثير مع البغوي (ج ٢/ ٢١٣).

2 / 90