459

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

تفريق الإبل وجمعها ضد والزولان والتباعد وأزاح الشيء عن موضعه نحاه، كما في القاموس (١).
وفي الآية الكريمة:
﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ (١٨٥)﴾ [آل عمران: ١٨٥] والزحزحة تكرير الزح وهو الجذب بعجلة يقال زحه إذا نحاه عن موضعه ودفعه وجذبه في عجلة، وزحزحه عنه باعده فتزحزح وهو مزحزح (منه أي مبعد) (٢) والزحزاح البعيد" (٣).
وقد قال تعالى في التنصيص على فضل المهاجرين والأنصار ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٤): ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ٨ - ١٠].
ففي هذه الآيات من التنصيص على فضلهم ما تثلج به الصدور ويزول غطش (٥)

(١) القاموس (ج ١/ ٢٣٤).
(٢) ساقط من "ظ".
(٣) القاموس (١/ ٢٣٤).
(٤) ساقط من "ظ".
(٥) الغطش: في العين شبه الهمش، والغطش الضعف في البصر كما ينظر ببعض بصره، ويقال هو الذي لا يفتح عينيه في الشمس والغطاش ظلمة الليل واختلاطه، وأغطش اللَّه الليل أي أظلمه. لسان العرب (٨/ ٢١٤)؛ والقاموس (٢/ ٢٩٢) (غطش).

2 / 88