453

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولما دخل عمر بن الخطاب ﵁ الشام ورآه قال: "هذا كسرى العرب" (١) وكان معاوية نفسه يقول: "أنا أول الملوك" (٢).
روي له عن رسول اللَّه ﷺ مائة حديث وثلاثة وستون حديثًا، اتفق الشيخان من ذلك على أربعة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة (٣) واللَّه تعالى الموفق.
قال الناظم رحمه اللَّه تعالى: (وأنصاره) جمع ناصر كأصحاب وصحاب (٤) أو جمع نصير كشريف وأشراف، والضمير في: أنصاره راجع إلى النبي ﷺ.
والمراد بهم: الأوس والخزرج وحلفاؤهم ومن والاهم وكانوا قبل ذلك يعرفون بابني قيلة بقاف مفتوحة وتحتانية وهى الأم التي تجمع القبيلتين، فسماهم النبي ﷺ الأنصار، فصار ذلك علمًا عليه، وأطلق أيضًا على أولادهم وحلفائهم ومواليهم وخصوا بهده المنقبة العظمى لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي ﷺ ومن معه والقيام بأمرهم ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم فكان صنيعهم لذلك موجبًا لمعاداتهم لجميع الفرق والقبائل من عرب وعجم.
ولهذا قال ﷺ في الأنصار: "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه اللَّه ومن أبغضهم أبغضه اللَّه" (٥) رواه الشيخان وغيرهما من حديث البراء ابن عازب ﵄.

(١) و(٢) و(٣) نفس المصدر (٢/ ١٠٣)؛ وانظر سير أعلام النبلاء (٣/ ١٣٤)؛ والبداية (٨/ ١٢٥) وما بعدها.
(٤) في "ظ" وصاحب.
(٥) رواه البخاري في فضائل الأنصار (ج ٧/ ١٤١) رقم (٣٧٨٣) باب حب الأنصار من الإيمان، ومسلم في الإيمان رقم (٧٥) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي ﵃ من الإيمان.

2 / 82