337

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد بن سليمان البصيري

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال القاضي أيضًا النزول صفة ذاتية فلا نقول نزوله بانتقال.
وقال سيدنا الإمام أحمد ﵁ أحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير بحث عن معانيها وتخالف ما خطر في المخاطر عند سماعها وننفي التشبيه عن اللَّه تعالى، عند ذكرها مع تصديق النبي ﷺ والإيمان بها، وكل ما يعقل ويتصور فهو تكييف وتشبيه وهو محال "انتهى"
كلام ابن حمدان في نهايته (١).
وذكر الإمام المحقق شمس الدين ابن القيم في كتابه "الروح": "أن للروح شأنًا آخر غير شأن البدن، قال، وهذا جبريل صلوات اللَّه وسلامه عليه رآه النبي ﷺ وله ستمائة جناح منها جناحان قد سد بهما ما بين المشرق والمغرب (٢) وكان يدنوا من النبي ﷺ حتى يضع ركبتيه إلى ركبتيه ويديه على فخذيه (٣) وما أظنك يتسع بطانك (٤) أنه كان حينئذ في الملأ الأعلى فوق السموات حيث هو بمستقره، وقد دنا من النبي ﷺ هذا الدنو فإن التصديق بهذا له قلوب خلقت له، وأهلت لمعرفته، ومن لم يتسع بطانه لهذا فهو ضيق أن يتسع للإيمان بالنزول الإلهي إلى

(١) انظر: لوامع الأنوار (١/ ٢٥٠) وانظر معتقد الإمام أحمد رواية التميمي في طبقات الحنابلة (٢/ ٣٠٧) مع اختلاف في الرواية.
(٢) رواه أحدد في المسند (١/ ٣٩) والبخاري في صحيحه (٦/ ٣٦٠ - ٣٦١) رقم (٣٣٣٢) وفي (٨/ ٤٧٦ - ٤٧٧) رقم (٤٨٥٦ - ٤٨٥٨)؛ ومسلم رقم (١٧٤) والنسائي في تفسيره (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁.
(٣) رواه مسلم في الإيمان من صحيحه رقم (١) عن عمر بن الخطاب ﵁.
(٤) البطان: حزام يشد على البطن، ويقال فلان عريض البطان: أي رخي البال. المعجم الوسيط (١/ ٦٢) (بطن) ومعناه يسع صدرك لمثل هذا الكلام. والمقصود المنكرين لأحاديت الصفات من الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم.

1 / 342