12

Kuwaiti Encyclopedia of Jurisprudence

الموسوعة الفقهية الكويتية

ایڈیشن

من ١٤٠٤

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ

وَقَدْ شَاعَ بَيْنَ عَوَامِّ بَعْضِ الْبِلاَدِ الإِْسْلاَمِيَّةِ إِطْلاَقُ لَفْظِ فَقِيهٍ عَلَى مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيهَ النَّفْسِ " لاَ يُطْلَقُ إِلاَّ عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الاِطِّلاَعِ قَوِيَّ النَّفْسِ وَالإِْدْرَاكِ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّدًا.
وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الْفِقْهَ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعَةِ الأَْحْكَامِ وَالْمَسَائِل الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ. وَهَذَا الإِْطْلاَقُ مِنْ قَبِيل إِطْلاَقِ الْمَصْدَرِ وَإِرَادَةِ الْحَاصِل بِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ (١) أَيْ مَخْلُوقُهُ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ بِلَفْظِ فِقْهٍ:
لَفْظُ " الدِّينِ ":
٥ - يُطْلَقُ لَفْظُ الدِّينِ لُغَةً عَلَى مَعَانٍ شَتَّى، فَهُوَ مِنْ قَبِيل الأَْلْفَاظِ الْمُشْتَرَكَةِ. وَالَّذِي يُهِمُّنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ هُوَ بَعْضُ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي تَتَّصِل بِمَوْضُوعِنَا، وَهِيَ الْجَزَاءُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - جَل شَأْنُهُ -: ﴿قَال قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُول أَإِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (٣) أَيْ لَمَجْزِيُّونَ. وَمِنْهَا الطَّرِيقَةُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ﴾ (٤) وَمِنْهَا الْحَاكِمِيَّةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (٥) أَيْ حَاكِمِيَّتُهُ وَانْفِرَادُهُ بِالتَّشْرِيعِ. وَمِنْهَا الْقَوَاعِدُ وَالتَّقْنِينُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ

(١) سورة لقمان / ١١
(٢) سورة الفاتحة / ٤
(٣) سورة الصافات / ٥١ - ٥٢
(٤) سورة الكافرون / ٦
(٥) سورة الأنفال / ٣٩

1 / 15