Kitab al-Wulat wa Kitab al-Qudat

كتاب الولاة وكتاب القضاة

ناشر

مطبعة الآباء اليسوعيين

پبلشر کا مقام

بيروت

كتاب الولاة وكتاب القضاة
تأليف: أبي عمر محمّد بن يوسف الكنديّ المصريّ
مهذّبا ومصحّحا بقلم: رفن كست

1 / 1

صورة العنوان الذي في النسخة المنقول منها:
كتاب
فيه تاريخ مصر وولاتها
تأليف أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي رحمة الله عليه
وفيه أيضا القضاة الذين تولوا قضاء مصر
تأليف أبي عمر المذكور
برسم العلاّمة الأمير الأجل الاسفهسلار الكبير المجاهد المرابط الأخص المجتبى المختار ثقة الملوك ومشيرهم ومعتمد السلاطين وأمينهم سيد الأتراب ورئيس الأصحاب سعد الدين أبي عبد الله محمد بن الأمير حسام الدين سنقر ابن عبد الله الملكي المعظّمي أدام الله أيامه وحرس إنعامه ورحم الله أسلافه بمحمد وآله

1 / 3

ترجمة المصنف
منقولة من حاشية وجدت على صفحة ١٣٤ من النسخة الاصلية وهي النسخة الفريدة المحفوظة في المتحف البريتاني موسومة بنمرة ٣٢٤،٢٣. ا. د. وجاءت على صفحة ٢ من هذه النسخة حاشية أخرى بعضها مطموس يطابق ما بان منها الحاشية الاولى تقريبا مع بعض الاختلاف في ترتيب الجمل
أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن حفص بن يوسف بن نصر بن ابي عامر ابن معاوية بن زيد بن عبد الله بن قيس بن الحارث بن قيس بن ضبيع بن عبد العزّى بن عامر (وأمّ عامر زميلة (^١) وهو عامر بن مالك بن مدلك (^٢) بن عديّ (وامّه تجيب) بن شبيب بن السكر (^٣) بن الاشرس بن كندة المعروف بالكنديّ المصريّ المؤرّخ: له مصنّفات كثيرة في تاريخ مصر وأحوالها ككتاب الخطط و[كتاب] الموالي وكتاب الأجناد العربيّة (^٤) وسيرة مروان بن الجعد (^٥) وأخبار قضاة مصر و(^٦) غير ذلك ولابي الحسن بن زولاق عليه ذيل: كان عارفا باحوال الناس وسير الملوك ومولده سنة ٢٨٣ وتوفّي في ٨ رمضان سنة ٣٥٠ رحمة الله عليه. هكذا ذكر ابن ميسّر في تاريخه وفيه نظر فإنّه قطع كتابه هذا في مصر وولاتها على دخول المعزّ القاهرة سنة ٣٦٢ فكيف يكون وفاته كما ذكر: قال ابو محمد عبد الله بن احمد الفرغانيّ في ذيل تاريخ شيخه محمد بن جرير الطبريّ في ترجمة أبي عمر

(^١) يكون صوابه زميلة كما قيّدناه وهو بالراء في الاصل وقد ذكر في القاموس ان زميلة من بطون تحيب
(^٢) يشتبه فيه لانه من الاسماء المعدومة
(^٣) هو في النويري السكون بن اشرس
(^٤) في موضع من الاصل الغرابا: وفي الموضع الآخر العربي: وهو الكتاب الذي عبر عنه المقريزي بالجند العربي في الخطط (ج ٢ ص ١٤٣)
(^٥) يكون الخليفة مروان بن محمد الجعدي خاله الجعد بن درهم ونسب اليه
(^٦) في الاصل: الى

1 / 4

الكنديّ كان من أعلم الناس بالبلد وأهله وأعماله وثغوره وله مصنّفات فيه وفي غيره من صنوف الاخبار والانساب وكان من جملة أهل العلم بالحديث والنسب عالما بكتب الحديث صحيح الكتابة نسّابة عالما بعلوم العرب وسمع من النسائيّ وغيره وحدّث في آخر عمره وسمع منه وكان يتفقّه على مذهب العراقيين ومولده بعالجة (^١) سنة ٢٨٣ روى [عن] ابن قديد والسنوي (^٢) روى عنه ابو محمد عبد الرحمن بن عمر ابن محمد بن الحسن البزّار (^٣) المعروف بابن النحّاس المصري. قال القراب عن ابي سعيد الماليني سمعت ابراهيم بن نصر يقول ولد ابو عمر الكنديّ سنة ٢٨٣ وتوفي في رمضان يعني سنة خمسين وثلاثمائة: وذكر ابن ميسّر ان ذلك في ٢ رمضان. وذكر الفرغانيّ انه توفي في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان من السنة. وصلّي عليه في مصلّى عبسون ودفن بمقابر غافق وكندة وسوّي قبره لاطئا بالارض وذيّل ابن زولاق على كتابه امراء مصر وذكر في اوّله انه قطع على ما تقدّم

(^١) كذا في الاصل لا يقرأ
(^٢) كذا في الاصل والارجح للصواب بالنسويّ ثم ان المقصود النسويّ والنسائيّ شخص واحد لانهما نسبتان الى بلد واحد
(^٣) في الاصل البزاز وهو تصحيف

1 / 5

بسم الله الرّحمن الرّحيم
[٢ ب] وبه العون والعصمة
قال أبو عمر هذا كتاب تسمية ولاة مصر ومن ولي الصلاة ومن ولي الحرب والشرطة منذ فتحت إلى زماننا هذا ومن جمع له الصلاة والخراج على اسم الله وعونه وصلى الله على محمد وآله
أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل بن هشام (^١) بن سعيد (^٢)
ابن سهم بن عمرو بن هُصيص (^٣) بن كعب بن لؤي بن غالب
بن فهر بن مالك وأمّه النابغة بنت خزيمة من عنزة
حدثني السكن بن محمد بن السكن التجيبي قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية المهري [قال]: حدثني زياد بن يونس الحضرمي قال:
حدثني يحيى بن أيوب أن خالد بن يزيد وعبيد الله بن أبي جعفر حدثاه عمن أدركا من مشايخهما وربما قال خالد كان حنش بن عبد الله يقول كان عمرو

(^١) هكذا في الاصل وفي نسختين من النجوم (ج ١ ص ٧٠) اما في التهذيب (ص ٤٧٨) وفي كتاب المعارف (ص ١٤٥) فاسمه هاشم
(^٢) ضبطه سُعَيد في التهذيب (ص ٤٧٨)
(^٣) في الاصل هَصيص وليس بصواب

1 / 6

بن العاص تاجرا في الجاهلية وكان يختلف بتجارته إلى مصر وهي الأدم والعطر فقدم مرة من ذلك فأتى الإسكندرية فوافق عيدا لهم يجتمعون فيه ويلعبون فإذا هموا بالانصراف اجتمع أبناء الملوك وأحضروا كرة (^١) لهم مما عملها حكماؤهم فتراموا بها بينهم وكان من شأنها المتعارف عندهم من وقعت في حجره ملك الإسكندرية أو قالوا ملك مصر فجعلوا يترامون بها وعمرو في النظارة فسقطت الكرة في حجره فعجبوا لذلك وقالوا ما كذبتنا هذه الكرة [٣] قط إلا هذه المرة وأنى لهذا الأعرابي يملك الإسكندرية هذا والله لا يكون. ثم ضرب الدهر حتى فتح المسلمون الشام فخلا عمرو بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فاستأذنه في المضي إلى مصر وقال: إني عالم بها وبطرقها وهي أقل شيء منعة وأكثر أموالا. فكره أمير المؤمنين الإقدام على من فيها من جموع الروم وجعل عمرو يهون أمرها وقد أمر أصحابه أن يتسللوا بالليل ثم أتبعهم فبعث إليه أمير المؤمنين:
كن قريبا مني حتى أستخير الله. وذلك في سنة تسع عشرة
وأخبرني أبو سلمة أسامة التجيبي قال: كتب إلي محمد داود بن أبي ناجية بذلك. وحدثني علي بن الحسن بن خلف بن قديد الأزدي عن عبيد الله بن سعيد الأنصاري عن أبيه قال: أخبرني ابن لهيعة (^٢) عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص كان بفلسطين على ربع من أرباعها

(^١) في الاصل: كوره في هذا الموضع فقط
(^٢) لهيعة هكذا في التهذيب وفي القاموس وفي الوفيات والنسخة القديمة من تاريخ ابن عبد الحكم المحفوظة بالمتحف البريتاني رجّحناه لما عرف به من الضبط الصريح وطريقة الاصل فيه التصغير ابدا كما في عدّة كتب غيره كفضائل مصر وفتوح البلدان للبلاذري

1 / 7

فتقدم بأصحابه إلى مصر فكتب إلى عمر فيه وكان سار بغير إذن فكتب إليه عمر بن الخطاب بكتاب أتاه وهو أمام العريش فحبس الكتاب ولم يقرأه حتى بلغ العريش فقرأه فإذا فيه «من عمر بن الخطاب إلى العاص بن العاص أما بعد فإنه بلغني أنك سرت ومن معك إلى مصر وبها جموع الروم وإنما معك نفر يسير ولعمري لو كانوا ثكل أمك ما تقدمت فإذا جاءك كتابي هذا فإن لم تكن بلغت مصر فارجع» فقال عمرو: الحمد لله أية أرض هذه قالوا: من مصر. فتقدم إلى الفرما وبها جموع الرّوم فقاتلهم [٣ ب] فهزمهم
وذكر ابن لهيعة والليث وابن عفير أن عمرا سار من الفرما فلقيه الروم ببلبيس (^١) فقاتلوه فهزمهم ومضى حتى بلغ أم دنين فقاتلوه بها قتالا شديدا وكتب إلى عمر يستمده ثم أتى إلى الحصن فنزل عليه فحاصره وأمير الحصن يومئذ المندقور الذي يقال له الأعرج .... (^٢) عليه من قبل المقوقس بن قرقب اليوناني والمقوقس إذ ذاك في طاعة هرقل (^٣) ثم قدم عليه الزبير بن العوام في المدد
حدثنا محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي [قال]: أخبرنا الحارث بن مسكين قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص قدم مصر بثلاثة آلاف وخمسمائة ثلثهم غافق ثم مد بالزبير بن العوّام في اثني عشر الفا

(^١) هو من الاسماء المختلف فيها وضبط القاموس يوافق نسختنا وذكر في القاموس فتح الباء ايضا قال البكريّ يفتح اوله
(^٢) بياض بالاصل
(^٣) المشهور هرقل وقد جوز القاموس هرقل

1 / 8

حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني أبي عن الليث بن سعد قال: أقام عمرو بن العاص محاصر الحصن إلى أن فتحه سبعة أشهر
وحدثني يحيى بن أبي معاوية التجيبي قال: حدثني خلف بن ربيعة الحضرمي عن أبيه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: فتحت مصر في يوم الجمعة مستهل المحرم سنة عشرين
وحدثنا علي بن الحسن بن قديد وأبو سلمة قالا: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه عن ابن لهيعة (^١) عن يزيد بن أبي حبيب قال كان عدة الجيش الذي مع عمرو الذين افتتحوا مصر خمسة عشر ألفا وخمسمائة
وقال عبد الرحمن بن سعيد بن مقلاص كان الذين جرت سهامهم في الحصن من المسلمين اثني عشر الفا [٤] وثلاثمائة بعد من أصيب منهم في الحصار بالقتل والموت
وقال سعيد بن عفير عن أشياخه لما حاز المسلمون الحصن بما فيه أجمع عمرو على المسير إلى الإسكندرية فسار إليها في ربيع الأول سنة عشرين وأمر بفسطاطه أن يقوض فإذا بيمامة قد باضت في أعلاه فقال:
لقد تحرمت بجوارنا أقروا الفسطاط حتى تنقف وتطير فراخها. فأقروا الفسطاط ووكل به أن لا يهاج حتى تستقل فراخها فلذلك سميت الفسطاط فسطاطا. وحاصر عمرو الإسكندرية ثلاثة أشهر ثم فتحها عنوة وهو الفتح الأول ويقال بل فتحها مستهل سنة إحدى وعشرين ثم سار عمرو إلى أنطابلس (^٢) وهي برقة فافتتحها بصلح في آخر سنة إحدى

(^١) في الاصل: ابي لهيعة
(^٢) في الاصل: افطابلس وهو غلط

1 / 9

وعشرين ثم مضى منها إلى أطرابلس فافتتحها عنوة سنة اثنتين وعشرين وقال الليث بن سعد في تاريخه: فتحها سنة ثلاث وعشرين
قال وقدم عمرو بن العاص على عمر بن الخطاب قدمتين
قال ابن عفير استخلف في إحداهما زكرياء بن جهم العبدري (^١) وفي القدمة الثانية ابنه عبد الله بن عمرو وتوفي أمير المؤمنين عمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وبايع المسلمون أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ فوفد عليه عمرو بن العاص فسأله عزل عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري عن صعيد مصر وكان عمر ولاه الصعيد قبل موته فامتنع عثمان من ذلك وعقد لعبد الله بن سعد [٤ ب] بن أبي سرح على مصر كلها فكانت ولاية عمرو على مصر صلاتها وخراجها منذ افتتحها إلى أن صرف عنها أربع سنين وأشهر فكان على شرطه في ولايته هذه كلها خارجة بن حذافة بن غانم (^٢) بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج (^٣) ابن عدي بن كعب في قول الأشياخ إلا أن سعيد بن عفير قال: دخل عمرو مصر وعلى شرطته زكرياء بن جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل (^٤) بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار قال ثم عزله وجعل مكانه خارجة بن حذافة

(^١) نسبة الى عبد الدار كما يأتي وفي الاصل هنا: العبدويّ
(^٢) في الاصل غابر هنا وغانم فيما بعد وهو الصواب
(^٣) في التهذيب (ص ٥٧٠) عبيد بن عويج وذكر ايضا في الجداول عبيد بن عويح كما في الاصل
(^٤) في الاصل: شرحبيل ولم يذكر القاموس الا شرحبيل

1 / 10

ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح الحسام بن الحارث بن
حبيب بن جذيمة (^١) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن
لؤي بن غالب وأمه مهانة بنت جابر من الأشعريين
ثم وليها عبد الله بن سعد من قبل أمير المؤمنين عثمان. حدثنا الحسن بن محمد المديني (^٢) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث بن سعد أن عثمان لما ولي أمر هذه الأمة وعمرو بن العاص على مصر كلها إلا الصعيد فإن عمر بن الخطاب ولى الصعيد عبد الله بن سعد فطمع
عمرو … لما رأى من لين عثمان (^٣) أن يرد عمرو بن العاص لمحاربة منويل ومعرفته بحربهم وطول ممارسته له فردّه واليا على الاسكندريّة فحارب الروم بها حتى افتتحها وعبد الله بن سعد مقيم بالفسطاط على ولايته حتى فتحت الإسكندرية الفتح الثاني عنوة سنة خمس وعشرين ثم جمع لعبد الله ابن سعد أمر مصر كله صلاتها وخراجها فجعل على شرطته [٥] هشام ابن كنانة بن عمر بن الحصين بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة (^٤) ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ومكث عبد الله بن سعد

(^١) في الاصل: حبيب بن خزيمة وورد خزيمة في النجوم ايضا ج (١ ص ٨٨) فاتّبعنا التهذيب (ص ٣٤٥)
(^٢) في الاصل: المدني
(^٣) ليس الفصل الذي علمناه في الاصل ومع ذلك لا يستبعد سقوط البعض من قول المصنف والانحراف بيّن ايضا ونتيجة المعنى تفهم من الخطط وهي ان الروم طمعوا في مصر وسار منويل الخصيّ الى الاسكندرية فسأل اهل مصر عثمان ان يرد عمرا (ج ١ ص ١٩٩)
(^٤) في الاصل: حبيب بن خزيمة. وقد تقدّم القول فيه

1 / 11