Kitab al-Tawhid
كتاب التوحيد
ایڈیٹر
د. فتح الله خليف
ناشر
دار الجامعات المصرية
پبلشر کا مقام
الإسكندرية
اصناف
•Maturidism
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
وَجُمْلَته مَا بَينا من انقسام مَعَاني الْإِرَادَة والإتفاق على تَحْقِيق الْمَعْنى الَّذِي يذهب إِلَيْهِ وَلَيْسَ وَرَاء ذَلِك إِلَّا بمانع فِي اللَّفْظ أَو صرف عَن جِهَته إِلَى جِهَة هِيَ من تِلْكَ الْجِهَة قَبِيح عِنْد الْخصم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ الأَصْل الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الْفِعْل فِي الشَّاهِد أَن يكون على إِرَادَة أَو غَلَبَة أَو سَهْو فَكل من خرج فِي شَيْء عَن الْوَصْف بالغلبة فِيهِ والسهو لزم الْوَصْف بالإرادة الَّتِي هِيَ للأفعال وَأما الَّتِي هِيَ لَا لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَة أَقسَام قد بَينا ذَلِك فِيمَا تقدم وَالله الْمُوفق
على أَن القَوْل فِي الشَّاهِد فِيمَا فِي الْحَقِيقَة إِرَادَة فَهِيَ الَّتِي تكون وَبهَا الْفِعْل لَا محَالة عندنَا يكون مَعهَا وَعند الْمُعْتَزلَة قبل الْفِعْل بِلَا فصل وَمَا عدا ذَلِك مِمَّا قد يكون الْفِعْل إِذا وجد وَلَا يكون فَهُوَ التمنى الْمَعْرُوف وَالله يجل عَن هَذَا الْوَصْف ثَبت أَن إِرَادَته على الْوَجْه الأول وَأَنه يتَحَقَّق الْفِعْل على الْوَجْه الَّذِي أَرَادَ بِهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
مَسْأَلَة فِي الْقَضَاء وَالْقدر
الأَصْل عندنَا أَن هَذِه الْمَسْأَلَة وَمَسْأَلَة الْإِرَادَة كلهَا فِي خلق الْأَفْعَال إِن ثَبت ذَلِك ثَبت هَذِه إِذْ خلق الْأَفْعَال يثبت الْقَضَاء بِكَوْنِهَا وَالْقدر لَهَا على مَا عَلَيْهَا من حسن وقبح وَيُوجب أَن يكون مرِيدا لَهَا أَن تكون خلقا لَهُ وَقد بَينا فِي هَذَا مَا نرجو بِهِ الْكِفَايَة لمن أكْرم بالهداية لَكِن النَّاس أفردوا التَّكَلُّم فِي مَسْأَلَة مِنْهَا فاتبعناهم فِي الْفِعْل لما احْتمل أَن يَكُونُوا أَرَادوا أَن الْحق قد يظْهر بنوره لمن تَأمل بِأَيّ لفظ من الْأَلْفَاظ يعبر بِهِ عَنهُ ليعلم أَن الْحق لَا صَار حَقًا للسان وَلَا لنَوْع من الْبَيَان لَكِن صَار حَقًا بِمَا لَهُ من الْأَدِلَّة والبراهين وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
1 / 305