٣ - حديث البراء بن عازب ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «زيّنوا القرآن بأصواتكم» (٢).
قال الإمام النووي ﵀: «قال القاضي: أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقراءة، وترتيلها، قال أبو عبيد: والأحاديث في ذلك محمولة على التحزين والتشويق» (٣) (٤).
٤ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن» (٥).
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، برقم ٥٠٤٨، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٧٩٣.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، برقم ١٤٦٨، والنسائي، كتاب الصلاة، باب تزيين القرآن بالصوت، برقم ١٠١٦،وصححه الألباني في صحيح أبي داود،١/ ٤٠٤.
(٣) قال: «... واختلفوا في القراءة بالألحان: فكرهها مالك والجمهور؛ لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع، والتفهُّم، وأباحها أبو حنيفة وجماعة من السلف؛ للأحاديث؛ ولأن ذلك سبب للرقة وإثارة الخشية، وإقبال النفوس على استماعه، قلت [القائل النووي] قال الشافعي في موضع: أكره القراءة بالألحان، وقال في موضع: لا أكرهها، قال أصحابنا: ليس له فيها خلاف وإنما هو اختلاف حالين: فحيث كرهها: أراد إذا مطَّط وأخرج الكلام عن موضعه، أو مدَّ غير ممدود، وإدغام ما لا يجوز إدغامه، ونحو ذلك، وحيث أباحها: إذا لم يكن فيها تغيير لموضوع الكلام، والله أعلم». [شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٢٨] وانظر: فتح الباري لابن حجر، ٧/ ٧٢.
(٤) شرح النووي، ٦/ ٣٢٨.
(٥) أبو داود، كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، برقم ١٤٦٩، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٤٠٤.
1 / 231
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب