وقد مُثِّل ذلك بمثال حسن. وهو ثلاثة بيوت: بيت للملك فيه كنوزه وذخائره وجواهره، [وهذا مثال للقلب السليم]، وبيت للعبد فيه كنوز العبد وذخائره وجواهره، وليس جواهر الملك وذخائره، [وهذا مثال للقلب المريض]، وبيت خالٍ صفر لا شيء فيه، [وهذا مثال للقلب الميت]، فجاء اللصّ يسرق من أحد البيوت، فمن أيِّها يسرق؟
فإن قلت: من البيت الخالي، كان محالًا؛ لأن البيت الخالي ليس فيه شيء يُسرَق؛ ولهذا قيل لابن عباس ﵄: إن اليهود تزعم أنها لا توسوس في صلاتها، فقال: وما يصنع الشيطان بالبيت الخراب؟ (٢).
وإن قلت: يسرق من بيت الملك، كان ذلك كالمستحيل
(١) انظر: إغاثة اللهفان، ١/ ٩.
(٢) ذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى، ٢٢/ ٦٠٩، وفي الفتاوى الكبرى، ٢/ ٢٢٤، وعزاها لبعض السلف.
1 / 175
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب