وعن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا عمل عملًا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض، صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعة، وما رأيت رسول الله ﷺ قام ليلة حتى الصباح، وما صام شهرًا متتابعًا إلا رمضان» (٢).
* ومن السلف الصالح من كان يَجْتَهِدُ في العبادة حتى لو قيل له: إن غدًا القيامة ما استطاع أن يزيد في عبادته شيئًا؛ لأنه قد أتى منها بأكثر ما يقدر، منهم: أبو مسلم الخولاني ﵀ (٣)، الذي كان يقول: «لو قيل: إن جهنم تسعر ما استطعت أن أزيد في عملي» (٤).
* ومنهم منصور بن زاذان الواسطي (٥)، وصفوان بن سليم
(١) متفق عليه: البخاري، واللفظ له، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، برقم ٥٠٦٣، ومسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ...، برقم ١٤٠١.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل، برقم ١٤١ - (٧٤٦)، وانظر المسألة في زاد المعاد لابن القيم، ١/ ٣٢٢، و٢/ ٨١، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، ١/ ١٠٨، شرح الحديث رقم ٦٧: «لقد نزلت عليَّ الليلة آية ...»، والصيام في الإسلام للمؤلف في ذكر صيام شعبان كاملًا، وذكر قيام عشر رمضان الأخيرة، فإن فيه الجمع بين الأحاديث.
(٣) أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي اسمه عبد الله بن ثوب ثقة عابد من الثانية رحل إلى النبي ﷺ فلم يدركه وعاش إلى زمن يزيد بن معاوية، مات قريبًا من سنة اثنتين وستين. تذكرة الحفاظ للذهبي، ١/ ٤٠، تقريب التهذيب، ١/ ٦٧٣.
(٤) الزهد للإمام أحمد بن حنبل،١/ ٣٩٢، وحلية الأولياء، ٢/ ١٢٤.
(٥) منصور بن زاذان أبو المغيرة الثقفي ثقة ثبت عابد، مات سنة ١٢٩هـ. تقريب التهذيب،٢/ ٢١٤.
1 / 155
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب