٨ - وعن عائشة ﵂ في صلاة النبي من الليل في آخر حياته، قالت: «... وكان يُصلِّي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد ...» (٢) (٣).
٩ - وعن حفصة ﵂ قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ صلَّى في سبحته (٤) قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلِّي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها» (٥).
١٠ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رجلًا قرأ المفصَّل في ركعة فقال له: «هذًَّا كهذِّ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين من آل حم في كل ركعة» (٦).وفي لفظ: «كان النبي ﷺ يقرأهن اثنتين اثنتين في
(١) البخاري، كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، برقم ٩٩٤.
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا ...، برقم ٧٣٠.
(٣) انظر التفصيل في الصلاة قاعدًا وقائمًا وصفاته الثلاث: صلاة المؤمن، ص ٢٨٧، وزاد المعاد، ١/ ٣٣١.
(٤) قال في النهاية، مادة (سبح): «ويقال أيضًا للذِّكْر ولصَلاةِ النَّافلة: سُبْحَة. يقال: قَضَيت سُبْحَتي».
(٥) مسلم كتاب الصلاة المسافرين، باب جواز النافلة، قائمًا وقاعدًا، برقم ٧٣٣.
(٦) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب الجمع بين السورتين في ركعة، والقراءة بالخواتيم، وبسورة قبل سورة، وبأول سورة، برقم ٧٧٥، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب ترتيل القرآن واجتناب الهذّ، برقم ٢٧٥ - (٧٢٢).
1 / 150
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب