62

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

ایڈیٹر

أمجد رشيد محمد علي

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1428 ہجری

پبلشر کا مقام

جدة

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

الباب الثاني : في الأواني

وهي : ظروفُ المياه ، وهي ثلاثة أقسام :

الأول : ما يتخذ من جلود الحيوانات وأجزائها ، فكل مذكى يؤكل لحمه .. فجلدُه طاهرٌ من غير دباغ، وما لا يؤكل لحمه .. فالدباغ يُطهِّر(١) جلده، إلا الكلبَ والخنزيرَ وما يتولد منهما أو من أحدهما وحيوانٍ طاهر ، والعاجُ المنفصلُ من الحيوان نجس(٢)، وكذلك الشعر ينجس بالموت(٣) ثم لا يطهر بالدباغ(٤).

الثاني : ما يتخذ من الذهب والفضة ، وهي طاهرة ، ولكنَّ استعمالهَا حرامٌ على الرجال والنساء(٥) ، وكذا المُضَبَّب(٦) بهما تضبيبَ مفاخرة(٧)، ولا بأس بالضَّبة الصغيرة(٨).

(١) لما روى مسلم (٣٦٦) من حديث ابن عباس رضي الله عنه: ((إذا دبغ الإهاب .. فقد طهر)).

(٢) ومثله كل جزء انفصل من حي فهو نجس ؛ لما روى الحاكم (١/ ١٢٤) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما قطع من حي فهو ميتة))، ويستثنى من ذلك شعر الحيوان المأكول وصوفه وريشه ووبره ، فكلها طاهرة، وكذلك عرق الحيوان وريقه ودمعه ومخاطه طاهرات. انظر: (( الروضة)) (١٥/١-١٦) و((مغني المحتاج)) (٨٠/١ -٨١).

(٣) هذا هو المذهب المعتمد؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ وهو عام للشعر وغيره ، وقال جمهور العلماء: لا ينجس الشعر بالموت، ومثله الصوف والوبر والريش. انظر: ((المجموع)) (٢٣٦/١) .

(٤) هذا هو الأصح، ومقابله: أنه يطهر بالدباغ ، وصححه الإسفراييني والروياني، واختاره التقي السبكي والجلال السيوطي ؛ لأن الصحابة في زمن عمر رضي الله تعالى عنهم قسموا الفرى المغنومة من الفرس وهي ذبائح مجوس. انظر: ((المجموع)) (٢٣٨/١_٢٣٩) و((الحاوي للفتاوي)) للسيوطي (١/ ١٧).

(٥) لما روى البخاري (٥٤٢٦) ومسلم (٢٠٦٧) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافها))، ويقاس غير الأكل والشرب عليهما ، وإنما خصا بالذكر؛ لأنه أظهر وجوه الاستعمال وأغلبها. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٩/١).

(٦) أصل التضبيب : أن يكون لخلل في الإناء ، والمراد هنا الأعم : بأن يجعل في جوانب الإناء وحوافه صفائح الذهب أو الفضة بتسمير أو نحوه. اهـ((حاشية الباجوري)) (٤٣/١).

(٧) أي : زينة .

(٨) حاصل أحكام الضبة : أنها تحرم بالذهب مطلقاً ، أما ضبة الفضة : فإن كانت كبيرة كلها لزينة ، أو =

62