دع يا عذول رقى الملام فقد سرى ... عني الحبيب فتبت دام لك البقا
والطرف من فقد الرقاد بكى بما ... يحكي الغمام فليس يهدي بالرقا٢
وأنشدني من لفظه لنفسه قاضي القضاة صدر الدين بن الآدمي الحنفي، وأنا بين يديه بدمشق المحروسة، ورياحين الشبيبة غضة، بيتين فيهما الاكتفاء بالبعض والتورية في القافيتين، مع عدم الخروج عن الوزن في البيتين إذا قصد شق التورية الثاني، وهذا الباب عزيز الوقوع جدًّا وسبكه في هذا القالب من غير تمويه ينطلي على الحاذق في صناعة الكلام، هذا مع الاتفاق البديعي وحسن المطابقة، ولم أذكر الاتفاق إلا أن الذي كتب إليه القاضي صدر الدين البيتين مشهور بالحسن والأدب، وصحبته المشار إليه وهو غرس الدين خليل بن بشارة وهما:
يا متهمي بالسقم كن منجدي ... ولا تطل رفضي فإني علي٣
أنت خليلي فبحق الهوى ... كن لشجوني راحمًا يا خلي٤
وتقاضاني، عند الإنشاد أن أنظم له شيئًا على هذا الطريق فأنشدته في المجلس قولي