385

خزانة الأدب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایڈیٹر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

(إِذا الْمَرْء لم يغش الكريهة الْبَيْت)
وَسبب ذَلِك أَن هَذَا الْمظهر الْمُخَالف للفظ الْمظهر قبله قد أشبه عِنْدهم الْمُضمر من حَيْثُ كَانَ مُخَالفا للفظ الْمظهر قبله خلاف الْمُضمر لَهُ وَقَالَ ابْن رَشِيق فِي الْعُمْدَة قَوْله بالفتى حَشْو وَكَانَ الْوَاجِب أَن يَقُول بِهِ لِأَن ذكر الْمَرْء قد تقدم إِلَّا أَن يُرِيد بالفتى معنى الزراية والأطنوزة فَإِنَّهُ مُحْتَمل ا. هـ.
وَهَذَا تخيل دَقِيق والغشيان الْإِتْيَان يُقَال غَشيته من بَاب تَعب أَتَيْته والكريهة الْحَرْب وَقيل شدتها وَقيل النَّازِلَة وَهَذَا هُوَ المُرَاد هُنَا وأوشكت قاربت وَدنت والحبال جمع حَبل بِمَعْنى السَّبَب استعير لكل شَيْء يتَوَصَّل بِهِ إِلَى أَمر من الْأُمُور والهويني الرِّفْق والراحة وعدة ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة فِي الْكَلِمَات الَّتِي وَردت مصغرة لَا غير قَالَ والسكون والخفض قَالَ السمين فِي عُمْدَة الْحفاظ يُقَال فلَان يمشي الهوينى وَهُوَ مصغر الهونى والهونى تَأْنِيث الأهون كالفضلى تَأْنِيث الْأَفْضَل وبالفتى الْبَاء للمصاحبة فَيكون حَالا أَو بِمَعْنى عَن فَيتَعَلَّق بِمَا بعْدهَا وَجَاز لِأَنَّهُ ظرف وَمثله قَوْله تَعَالَى ﴿وتقطعت بهم الْأَسْبَاب﴾ قَالَ السمين فِي الْبَاء أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا للْحَال أَي تقطعت مَوْصُولَة بهم الْأَسْبَاب الثَّانِي للتعدية أَي قطعتهم الْأَسْبَاب كَقَوْلِهِم تَفَرَّقت بهم الطّرق أَي فرقتهم الثَّالِث للسَّبَبِيَّة أَي تقطعت بِسَبَب كفرهم الْأَسْبَاب الَّتِي كَانُوا يرجون بهَا النجَاة وَالرَّابِع بِمَعْنى عَن أَي تقطعت عَنْهُم الْأَسْبَاب الموصلات بَينهم وَهِي مجَاز

1 / 387