383

خزانة الأدب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ایڈیٹر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

على طيب أَرْضك حَتَّى إِنَّهُم ليسمونها السجْن فسل هَذَا الرَّسُول الَّذِي كَانَ معي عَمَّا قَالَ فَإِنِّي أكْرم الْملك عَن مشافهته بِمَا قَالَ فَقَالَ للرسول وَمَا قَالَ النُّعْمَان فَقَالَ لَهُ الرَّسُول إِنَّه قَالَ أما كَانَ فِي بقر السوَاد وَفَارِس مَا يَكْفِيهِ حَتَّى يطْلب مَا عندنَا فَعرف الْغَضَب فِي وَجهه وَسكت كسْرَى أشهرا وَسمع النُّعْمَان غَضَبه ثمَّ كتب إِلَيْهِ كسْرَى أَن أقبل فَإِن لي حَاجَة بك فخافه النُّعْمَان وَحمل سلاحه وَمَا قدر عَلَيْهِ ولجأ إِلَى قبائل الْعَرَب فَلم يجره أحد وَقَالُوا لَا طَاقَة لنا بكسرى حَتَّى نزل بِذِي قار فِي بني شَيبَان سرأ فلقي هَانِئ بن قبيصَة فأجاره وَقَالَ لزمني ذِمَامك وَإِنِّي مانعك مِمَّا أمنع مِنْهُ نَفسِي وَأَهلي وَإِن ذَلِك مهلكي ومهلكك وَعِنْدِي راي لست أُشير بِهِ لأدفعك عَمَّا تريده من مجاورتي وَلكنه الصَّوَاب فَقَالَ هاته قَالَ إِن كل أَمر يجمل بِالرجلِ أَن يكون عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون بعد الْملك سوقة وَالْمَوْت نَازل بِكُل أحد وَلِأَن تَمُوت كَرِيمًا خير من أَن تتجرع الذل أَو تبقى سوقة بعد الْملك امْضِ إِلَى صَاحبك وأحمل إِلَيْهِ هَدَايَا ومالا والق نَفسك
بَين يَدَيْهِ فإمَّا أَن يصفح عَنْك فعدت ملكا عَزِيزًا وَإِمَّا أَن يصيبك فالموت خير من أَن تتلعب بك صعاليك الْعَرَب ويتخطفك ذئابها قَالَ فَكيف بحرمي وَأَهلي قَالَ هن فِي ذِمَّتِي لَا يخلص إلَيْهِنَّ حَتَّى يخلص إِلَى بَنَاتِي فَقَالَ هَذَا وَأَبِيك الرَّأْي ثمَّ اخْتَار خيلا وحللا من عصب الْيمن وجواهر وطرفا كَانَت عِنْده وَوجه بهَا إِلَى كسْرَى وَكتب إِلَيْهِ يعْتَذر ويعلمه أَنه صائر إِلَيْهِ فقبلها كسْرَى وَأمره بالقدوم فَعَاد إِلَيْهِ الرَّسُول

1 / 385