قال الجوزي (١٩٤): العامة تقول: شتّانَ ما بينهما. والصواب: ما هما.
أقول: ومن أغلاطهم قولهم لصاحب الملل والنحل: محمد الشهرِسْتاني (١٩٥) بكسر الراء. وهو بفتحها، نسبة إلى (شَهْرَسْتان) بلدة عند (نَسَا) من خراسان. كذا في الجواهر المضية (١٩٦) .
ومنها قولهم: الشباهة، فإنّ أرباب اللغة لم يذكروا غير الشَبَه، بفتحتين (١٩٧) . وكذلك لم يذكروا لفظ (الفراغة)، وإنّ ما ذكروه: الفراغ والفروغ (١٩٨) . وكذلك (السّخاوة) فإنّ مصدر سَخِيّ: سَخاءٌ وسَخىً وسُخُوَّةٌ وسُخُوٌّ (١٩٩) .
ومن أشنع أقوالهم: الفَلاكة بمعنى ضيق الحال (٢٠٠)، والنزاكة بمعنى الظرافة، فإنّه لا أصل لهما في كلام العرب.
(١٩٠) درة الغواص ٣٧. وينظر: الزاهر ١ / ٤٥٠، ديوان الأدب ٣ / ٤٣٢.