المشركين فيؤتى بهم فيقول لهم ﷿: عبادى وأبناء عبادي وإمائي، من ربكم وما دينكم وما عملكم؟ فيقولون: اللهم أنت ربنا، وأنت خالقنا ولم نك شيئًا، وأمتنا، ولم تجعل لنا ألسنة تنطق بها، ولا عقولًا نعقل بها، ولا قوة في الأعضاء نتعبد بها، ولا علم لنا إلا ما علمتنا. فيقول الله ﷿: فالآن لكم ألسنة وعقول وقوة للحركة في الأعضاء، فإن أمرتكم يا عبادي بأمر تفعلونه؟ فيقولون: إلهنا تباركت وتعاليت، لك السمع والطاعة، مر بأيما شئت. فيأمر الله ملكًا فيزجر جهنم حتى تفور، ويأمر بأطفال المشركين أن يلقوا فيها، فمن كان منهم قد سبق في علم الله له السعادة ألقى بنفسه في الحال بلا إمهال، فتكون النار عليه بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم ﵇، ومن سبق في علم الله له الشقاوة وامتنع من إلقاء نفسه في النار فأولئك يتبعون آباءهم، والفرقة الأخرى يخرجون إلى الجنة مع المؤمنين.
قال: صدقت وبررت وبينت وأزلت الشك يا محمد، فزدني يقينًا، فأخبرني عن الأرض لم سميت أرضًا؟ قال: لأنها أرض يداس عليها. قال: صدقت يا محمد، فمم خلقت؟ قال: من الزبد، قال: فالزبد مم خلق؟ قال: من الموج. قال: فالموج مم خلق؟ قال: من البحر. قال: صدقت يا محمد، فكيف كان ذلك؟ قال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ لما خلق البحر أمر الريح أن يضرب الأمواج بعضها في بع، فاضطربت الأمواج حتى ظهر الزبد فأمره أن يجتمع فاجتمع، ثم أمره أن يلين فلان، ثم أمره أن يعتدل فاعتدل، ثم أمره أن يمتد فامتد، فسطحها أرضًا ومهدها. قال صدقت يا محمد. قال: فأخبرني بم أمسكها؟ قال: بجبل قاف المحيط بالعالم، وهو أصل أوتاد الأرض التي نحن عليها.
قال: صدقت يا محمد. قال: فأخبرني ما تحت هذه الأرض؟ قال: تحتها ثور، والثور على صخرة. قال: وما صفة ذلك الثور؟ قال: له أربع قوائم وأربعون قرنًا وأربعون سنامًا، رأسه بالمشرق. وذنبه بالمغرب، ومسيرة ما بين قرن وقرن من قرونه
1 / 405
المقدمة
فصل في ذكر المسافات
فصل في صفة الأرض وتقسيمها
فصل في ذكر البلدان والأقطار. فصل في الخلجان والبحار. فصل في الجزائر والآثار. فصل في العجائب للاعتبار. فصل في مشاهير الأنهار. فصل في العيون والآبار. فصل في الجبال الشواهق الكبار. فصل في خواص الأحجار ومنافعها. فصل في المعادن والجواهر وخواصها. فصل في النباتات والفواكه وخواصها. فصل في الحبوب وخواصها. فصل في البقول وخواصها. فصل في حشائش مختلفة وخواصها. فصل في البذور وخواصها. فصل في الحيوانات والطيور وخواصها. خاتمة الكتاب في ذكر الملاحم وعلامات الساعة وظهور الفتن والحوادث، ولها فصول تذكر عند الشروع في كتابتها إن شاء الله تعالى. وبإتمامه يتم الكتاب، والله تعالى الموفق للصواب.
فصل في ذكر البلدان والأقطار
ذكر الغرب الأدنى: وهو الواحات وبرقة وصحراء الغرب والإسكندرية
فصل في المحيط وعجائبه
فصل في بحر الظلمة
فصل في بحر فارس
فصل في بحر عمان
فصل في بحر القلزم
فصل في بحر الزنج
فصل في بحر المغرب
فصل في بحر الخزر
فصل في ذكر المشاهير من الأنهار وعجائبها
فصل في عجائب العيون والآبار
فصل في الآبار وعجائبها
ذكر أن عيسى ﵇ اغتسل فيها
فصل في عجائب الجبال وما بها من الآثار
فصل في ذكر الأحجار
فصل في النبات والفواكه وخواصها
فصل في البقول الكبار
فصل في البقول الصغار
فصل في حشاش مختلفة
فصل في البزور
فصل في خواص الحيوانات
فصل في حيوانات النعم
فصل في خواص أجزاء سباع الطيور
فصل في خصائص البلدان
فصل في ذكر الكلام في مسائل عبد الله بن سلام لنبينا محمد ﵊