Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
ایڈیٹر
هلال مصيلحي مصطفى هلال
ناشر
مكتبة النصر الحديثة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1377 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْأَنَامِ، وَالْهَادِي إلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ وَإِيضَاحِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْكِرَامِ - صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ لَا يَعْتَرِيهِمَا نَقْصٌ وَلَا انْثِلَامٌ أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَجَلَّ الْعُلُومِ قَدْرًا، وَأَعْلَاهَا فَخْرًا، وَأَبْلَغَهَا فَضِيلَةً، وَأَنْجَحَهَا وَسِيلَةً، عِلْمُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ وَمَعْرِفَةُ أَحْكَامِهِ، وَالِاطِّلَاعُ عَلَى سِرِّ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، فَلِذَلِكَ تَعَيَّنَتْ إعَانَةُ قَاصِدِهِ وَتَيْسِيرُ مَوَارِدِهِ لِرَائِدِهِ، وَمُعَاوَنَتِهِ عَلَى تَذْكَارِ لَفْظِهِ وَمَعَانِيهِ، وَفَهْمِ عِبَارَاتِهِ وَمَبَانِيهِ.
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْكِتَابَ الْمَوْسُومَ بِالْإِقْنَاعِ تَأْلِيفُ الشَّيْخِ الْإِمَامِ، وَالْحَبْرِ الْعُمْدَةِ الْعَلَّامِ، شَرَفِ الدِّينِ أَبِي النَّجَا مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَالِمِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَالِمٍ الْمُقَدَّمِيِّ الْحَجَّاوِيِّ ثُمَّ الصَّالِحِيِّ الدِّمَشْقِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِهِ وَأَسْكَنَهُ الْغُرُفَاتِ الْعُلْيَا مِنْ جِنَانِهِ، فِي غَايَةِ حُسْنِ الْوِقَاعِ، وَعِظَمِ النَّفْعِ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثَالِهِ، وَلَا نَسَجَ نَاسِجٌ عَلَى مِنْوَالِهِ.
غَيْرَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى شَرْحٍ يُسْفِرُ عَنْ وُجُوهِ مُحَذَّرَاتِهِ النِّقَابَ، وَيُبْرِزُ مِنْ خَفِيِّ مَكْنُونَاتِهِ بِمَا وَرَاءَ الْحِجَابِ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَشَمَّرْتُ عَنْ سَاعِدِ الِاجْتِهَادِ، وَطَلَبْتُ مِنْ اللَّهِ الْعِنَايَةَ وَالرَّشَادَ، وَكُنْتُ أَوَدُّ لَوْ رَأَيْتُ لِي سَابِقًا أَكُونُ وَرَاءَهُ مُصَلِّيًا، وَلَمْ أَكُنْ فِي حَلَبَةِ رِهَانِهِ مُجَلِّيًا، إذْ لَسْتُ لِذَلِكَ كُفُؤًا بِلَا مِرَا وَالْفَهْمُ لِقُصُورِهِ يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى، وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُمِدَّنِي بِذَارِفِ لُطْفِهِ
1 / 9