ولم يلجؤا إلى ركن وثيق، كما أخبر عنهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ (١) فيما رواه عنه كميل بن زياد وشبههم بالأنعام السائمة.
فليس إجماع هؤلاء حجة، وليسوا من أهل الإجماع الذي يحتج به في الأحكام؛ لمخالفتهم (٢) ما جاءت به الرسل من توحيد الله، وما بُعث (٣) به خاتم النبيين محمدًا ﷺ من النهي من الشرك، وقتال أهله واستحلال دمائهم وأموالهم، (٧ وخالفهم أتباع الرسل فعرفوا ما جهلوه (٤) من التوحيد، وأنكروا ما وقعوا فيه من الشرك، وهم الفرقة الناجية، والطائفة التي لا تزال على الحق ظاهرة (٥)، وما أجتمع (٦) عليه٧) (٧) [سلف] (٨) [هذه] (٩) الأمة وأئمتها من إنكار الشرك، ومعادات أهله، وقتالهم، فإجماع الرسل، وأتباعهم من سلف الأمة وأئمتها هو الإجماع الصحيح، وما خالفه فباطل لا يلتفت إليه، ولا يحتج به ولو لم يخالف هذا الإجماع الذي ادعاه هذا المفتري إلا مصادمة الوحيين، ومخالفته لما جاءت به الرسل من دين الله لكفى به بطلانًا. ويبطل أيضًا- (ما ادعاه من الإجماع) (١٠) -ببقاء الفرقة الناجية التي أخبر