فإن هؤلاء الضالين جعلوا الصالحين مع الله سبحانه كالوكيل مع موكله، فإذا طلب من الوكيل الدعاء (١) كانت المطالبة للموكل في المعنى، لكن هذا ليس من أقوال الموحدين، بل هو من أعظم شرك الملحدين، والرسول ﷺ لم يضمن للخلق أن يرزقهم، ويحاسبهم، ولا يجيب (٢) / دعاءهم، بل أخبر أن (٣) هذا كله لله وحده.
قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا (٤) عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب﴾ (٥) .
وقال تعالى (٦): ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَي﴾ (٧) .