423

کلام علا مسئلہ سماع

الكلام على مسألة السماع

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فتلك الثمار هي ثمار كلماتهم وأعمالهم، وتلك الأشجار هي غِراسُ إيمانهم وتوحيدهم، فأعمالهم وُفُّوها بعينها، أنشأ الله لهم منها من النِّعَم وأصنافه ما هو مُشاكلٌ لها، كما أنشأ لأهل الخبيث من أعمالهم من العذاب وأصنافه ما هو مشاكلٌ لها.
فغِراس المؤمن طيبٌ، في قلبٍ طيبٍ، يُسقى بماء طيب، وثمرتُه طيبةٌ، فإن عَمِلَ عَمِلَ طيبًا، وإن قال قال طيبًّا، وإن تقلَّب تقلَّب طيبًّا، فهذا من ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، ومن الذين يقال لهم: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣].
فالرب تعالى طيبٌ، وكلُّ ما يُنسَبُ إليه طيبٌ، وكلُّ طيبٍ منسوبٌ إليه، ودارُه دارُ الطيبينَ.
والشيطان خبيثٌ، وكلُّ خبيثٍ منسوبٌ إليه، وكلُّ ما يُنسَب إليه خبيثٌ، والدارُ التي أُعِدَّت له ولحزبه دارُ الخبيث، ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٧].
وسمِع قارئًا يقرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣]، فقال: المقتُ: أشدُّ البغض، وقد أخبر عن مقتِه لمن نكح امرأة أبيه، فقال: ﴿إِنَّهُ

1 / 362