296

کلام علا مسئلہ سماع

الكلام على مسألة السماع

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
منه، ويُحتَمل ما يبغضه الرحمن لدفع ما هو أبغض إليه منه، ويُفوَّت ما يحبه لتحصيل ما هو أحبُّ إليه منه (^١).
وهذه أصولٌ مَنْ رُزِقَ فهمَها والعملَ بها فهو من العالمين بالله وبأمره.
ولا ريب أن الشيطان موكَّلٌ ببني آدم، يجري منهم مجرى الدم، وقد أُعِين بما رُكِّب في نفوسهم وجُبِلَتْ عليه طباعُهم وامتُحِنوا به من أسباب الشهوة والغضب، فلا يمكن حفظُ [٨٩ ب] مَن هذا شأنه مع عدوه (^٢)، من كل ما للشيطان فيه نصيبٌ، وهو له حظ في كل أعمال العبد، حتى في صلاته، كما قال النبي ﷺ: "لا يجعل أحدكم للشيطان حظًّا من صلاته، يرى أن حقًّا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه" (^٣). فإذا كان هذا القدر من حظ الشيطان في صلاة العبد، فما الظن بما هو أعظم من ذلك وأكبر. وسُئِل ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يَختلِسُه الشيطان من صلاة العبد" (^٤).
وإذا لم يمكن حِفظُ العبد (^٥) نفسَه من جميع حظوظ الشيطان منه، كان من معرفته وفقهه وتمام توفيقه أن يدفع حظَّه الكبير بإعطائه حظَّه

(^١) "ويحتمل ... إليه منه" ساقطة من ع.
(^٢) "مع عدوه" ليست في ع.
(^٣) أخرجه البخاري (٨٥٢) ومسلم (٧٠٧) موقوفًا على ابن مسعود.
(^٤) أخرجه البخاري (٧٥١) عن عائشة.
(^٥) "العبد" ليست في ع.

1 / 235