210

کلام علا مسئلہ سماع

الكلام على مسألة السماع

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
والثاني: فعلٌ يفعله العبد عبوديةً لربه، وهو مُوجَبُ حكمِه الديني الأمري (^١).
وكلا الأمرين يُوجِبان (^٢) تسليمَ النفس إليه تعالى، ولهذا اشتُقَّ له اسمُ الإسلام من التسليم، فإنه لما أسلم نفسَه لحكم ربه الديني الأمري، ولحكمه الكوني القدري، بقيامه بعبوديته فيه لا باسترساله معه، استحقَّ اسمَ الإسلام، فقيل له مسلم. ولما اطمأنَّ قلبه بذكره وكلامه ومحبته وعبوديته، سكن إليه وقَرّتْ عينُه به، فنال الأمانَ بإيمانه.
= كان (^٣) قيامُه بهذين الأمرين أمرًا ضروريًا له، لا حياةَ له ولا فلاحَ ولا سعادةَ إلا بهما.
ولمّا كان ما بُلِيَ به من النفسِ الأمّارة والهوى المقتضِي والطباع المطالِبة والشيطان المُغوِي، يقتضي منه إضاعةَ حظِّه من ذلك أو نقصانَه، اقتضتْ رحمةُ العزيز الرحيم أن شرَعَ له الصلاة مُخلِفَةً عليه ما ضاعَ منه، رادّةً عليه (^٤) ما ذهب، مجدِّدةً له ما أخلقَ من إيمانه، وجُعِلتْ صورتُها على صورة أفعاله خشوعًا وخضوعًا وانقيادًا وتسليمًا، وأَعطَى (^٥)

(^١) ع: "الأمري" ليست في ع.
(^٢) ك: "موجبان".
(^٣) هذا جواب: "لما كان العبد بين أمرين من ربه ... " قبل أسطر.
(^٤) "عليه" ليست في ك.
(^٥) ع: "وإعطاء".

1 / 148