423

Jurisprudence Made Easy in Light of the Quran and Sunnah

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

ناشر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وسبب المنع من ذلك ما ذكر في الحديث، وتمامه: (وسأحدثكم عن ذلك: أما السنُّ فعظم، وأما الظفر فَمُدَى الحبشة).
أما النهي عن الذبح بالعظام: فلأنها تنجس بالدم، وقد نهى النبي ﷺ عن تنجيسها؛ لأنها زاد إخواننا من الجن.
وأما الظفر: فللنهي عن التشبه بالكفار (١).
المسألة الثالثة: آداب الذبح:
للذبح آداب ينبغي للذابح التقيد بها، وهي:
١ - أن يحد الذابح شفرته؛ لحديث شداد بن أوس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، واذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحَة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته) (٢).
٢ - أن يُضجع الدابة لجنبها الأيسر، ويترك رجلها اليمنى تتحرك بعد الذبح؛ لتستريح بتحريكها؛ لحديث شداد بن أوس المتقدم قبل قليل. ولحديث أبي الخير أن رجلًا من الأنصار حدثه عن رسول الله ﷺ أنه أضجع أضحيته ليذبحها، فقال رسول الله ﷺ للرجل: (أَعِنِّي على ضحيتي) فأعانه (٣).
٣ - نحر الإبل قائمة معقولة ركبتها اليسرى. والنحر: الطعن بمحدد في اللَّبة، وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر؛ لقوله تعالى: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) [الحج: ٣٦] أي: (قيامًا من ثلاث) (٤). ومر ابن عمر ﵄ على رجل قد أناخ بدنته؛ لينحرها، فقال: (ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد ﷺ) (٥).

(١) انظر: فتح الباري (٩/ ٥٤٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم (١٩٥٥).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٣)، قال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح" (مجمع الزوائد ٤/ ٢٥)، وقال الحافظ ابن حجر: "رجاله ثقات" (الفتح ١٠/ ١٩).
(٤) زاد المسير (٥/ ٤٣٢).
(٥) رواه البخاري برقم (١٧١٣)، ومسلم برقم (١٣٢٠).

1 / 409