٨٣ - عبد الله بن يوسف بن هِشام، الشَّيخُ الإمامُ جمالُ الدِّين أبو محمد عبد الله بن جمال الدين يُوسف بن هِشام، النَّحوى الأنصارِيّ، فصيحُ زمانه، وسيبويه أيامه، صاحب المعرفة التامة فى النحو واللغة والِإعراب والقراءات والحديث والفقه وغير ذلك، وكان إمامًا فى العربية، لم يُر مثله، وصنَّف كتاب "المغنى (١) " لم يصنَّف فى النحو
وتذكر بعض المصادر أن ابن هشام كان شافعيَّ المذهب وأنه كان يدرس الفقه الشافعى وعلم التَّفسير بالقبّة المنصورية بالقاهرة. وأنه كان يقرئ "الحاوى الصغير" للشيخ نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم الرافعى القِزْوِيني الشَّافعى ثم طلب منه الشيخ الإمام القاضى موفق الدين الحجازى أن ينتقل إلى مذهب الِإمام أحمد فأجابه إلى ذلك وتقلد مذهب الِإمام أحمد وحفظ "مختصر الخرقى" دون أربعة شهرر ودرّس فى مدرسة الحنابلة بالقاهرة.
والقاضى الموفق الحجازى عبد الله بن محمد بن عبد الملك تقدّم ذكره وهو الذى قيل: "وفى زمنه انتشر المذهب الحنبلى بالديار المصرية".
(١) كتاب "المغنى" مشهور وعليه شروح وحواش كثيرة جدًّا. وقد وقفت على نسخة منه بخط مؤلِّفه.