986

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

انه قال تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى ان الرجل لينكح الولد ويولد له ولقد خرج اسمه في الموتى وقال قتادة والحسن ومجاهد يفصل في ليلة القدر كل ما في العام المقبل من الأقدار والارزاق والآجال وغير ذلك وامرا نصب على المصدر وقوله انا كنا مرسلين يحتمل ان يريد الرسل والاشياء ويحتمل ان يريد الرحمة التي ذكر بعد واختلف الناس في الدخان الذي امر الله تعالى بارتقابه فقالت فرقة منها علي وابن عباس وابن عمر والحسن بن ابي الحسن وابو سعيد الخدري هو دخان يجيء قبل يوم القيامة يصيب المؤمن منه مثل الزكام وينضح رءوس المنافقين والكافرين حتى تكون كأنها مصلية حينئذ وقال فرقة منها ابن مسعود هذا الدخان قد رأته قريش حين دعا عليهم النبي ص - بسبع كسبع يوسف فكان الرجل يرى من الجوع دخانا بينه وبين السماء وما يأتي من الآيات يؤيد هذا التأويل وقولهم انا مؤمنون كان ذلك منهم من غير حقيقة ثم قال تعالى انى لهم لذكرى أي من اين لهم التذكر والاتعاظ بعد حلول العذاب وقد جاءهم رسول مبين يعني محمدا ص - فتولوا عنه أي اعرضوا وقالوا معلم مجنون وقوله انكم عائدون أي الى الكفر واختلف في يوم البطشة الكبرى فقالت فرقة هو يوم القيامة وقال ابن مسعود وغيره هو يوم بدر وقوله ان ادوا ماخوذ من الأدء كانه يقول ان ادفعوا الي واعطوني ومكنوني من بني اسرائيل واياهم اراد بقوله عباد الله وقال ابن عباس المعنى اتبعوني الى ما ادعوكم اليه من الحق فعباد الله على هذا منادى مضاف والمؤدى هي الطاعة والظاهر من شرع موسى عليه السلام انه بعث إلى دعاء فرعون إلى الايمان وان يرسل بني اسراءيل فلما ابى ان يؤمن ثبتت المكافحة في ان يرسل بني اسرائيل وقوله بعد وان لم تومنوا لي فاعتزلون كالنص في انه أخر الامر انما يطلب ارسال بني اسرائيل فقط وقوله وان لا تعلوا على الله الآية المعنى كانت رسالته وقوله ان ادوا وان لا تعلوا على الله أي على شرع الله وعبر بالعلو عن الطغيان والعتو وان ترجمون معناه الرجم بالحجارة المؤدى الى القتل قاله قتادة وغيره وقيل اراد الرجم بالقول والاول اظهر لأنه الذي عاد منه ولم يعذ من الآخر ت وعن ابن عمر قال قال النبي ص - من استعاذ بالله فاعيذوه ومن سألكم بالله فاعطوه ومن استجار بالله فأجيروه ومن اتى اليكم بمعروف فكافئوه فان لم تقدروا فادعوا له حتى تعلموا ان قد كافأتموه رواه ابو داود والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما واللفظ للنسائي وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين يعنى البخاري ومسلما أه من السلاح وقوله فاعتزلون متاركة صريحة قال قتادة اراد خلوا سبيلي وقوله فدعا ربه قبله محذوف تقديره فما اجابوه لما طلب منهم وقوله فاسر قبله محذوف أي قال الله له فاسر بعبادي قال ابن العربي في احكامه السرى سير الليل والادلاج سير السحر والتأويب سير النهار ويقال سرى واسرى انتهى واختلف في قوله تعالى واترك البحر رهوا متى قالها لموسى فقالت فرقة هو كلام متصل بما قبله وقال قتادة وغيره خوطب به بعد ما جاز البحر وذلك انه هم ان يضرب البحر ليلتئم خشية ان يدخل فرعون وجنوده وراءه ورهوا معناه ساكنا كما جزته قاله ابن عباس وهذا القول هو الذي تؤيده اللغة ومنه قول القطامي

... يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة ... ولا الصدور على الاعجاز تتكل

ومنه ... وامة خرجت رهوا الى عيد ...

صفحہ 137