جواهر حسان في تفسير القرآن
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الجنة وفتحت فالواو موذنة بأنهم يجدونها مفتوحة كمنازل الأفراح والسرور وقوله تعالى وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم الآية في قوله منكم أعظم في الحجة أي رسل من جنسكم لا يصعب عليكم مرامهم ولا فهم أقوالهم وقوله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم لفظ يعم كل من يدخل الجنة من المؤمنين الذين اتقوا الشرك والواو في قوله وفتحت مؤذنة بأنها قد فتحت قبل وصولهم اليها وقالت فرقة هي زائدة وقال قوم اشار اليهم ابن الأنباري وضعف قولهم هذه واو الثمانية وقد تقدم الكلام عليها وجواب اذا فتحت وعن المبرد جواب اذا محذوف تقديره بعد قوله خالدين سعدوا وسقطت هذه الواو في مصحف ابن مسعود وسلام عليكم تحية وطبتم معناه أعمالا ومعتقدا ومسقرا وجزاء وأورثنا الأرض يريد أرض الجنة ونتبوأ معناه نتخذ أمكنة ومساكن ثم وصف تعالى حالة الملائكة من العرش وحفوفهم به والحفوف الأحداق بالشيء وهذه اللفظة مأخوذة من الحفاف وهو الجانب قال ابن المبارك في رقائقه أخبرنا معمر عن أبي اسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي أنه تلا هذه الآية وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها قال وجدوا عند باب الجنة شجرة يخرج من ساقها عينان فعمدوا الى احداهما كأنما أمروا بها فاغتسلوا بها فلم تشعث رءؤسهم بعدها ابدا ولم تتغير جلودهم بعدها ابدا كأنما دهنوا بالدهن ثم عمدوا الى الأخرى فشربوا منها فطهرت اجواغهم وغسلت كل قذر فيها وتتلقاهم على كل باب من أبواب الجنة ملائكة سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ثم تتلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف ولدان الدنيا بالحميم يجيء من الغيبة يقولون أبشر أعد الله لك كذا وكذا واعد الله لك كذا ثم يذهب الغلام منهم الى الزوجة من أزواجه فيقول قد جاء فلان باسمه الذي كان يدعى به في الدنيا فتقول له أنت رأيته فيستخفها الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها ترجع فيجيء فينظر الى تأسيس بنيانه من جندل اللؤلؤ أخضر وأصفر وأحمر من كل لون ثم يجلس فينظر فاذا زرابي مبثوثة وأكواب موضوعة ثم يرفع راسه فلولا أن الله قدر ذلك لأذهب بصره انما هو مثل البرق ثم يقول الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله انتهى وقوله تعالى يسبحون بحمد ربهم قالت فرقة معناه أن تسبيحهم يتأتى بحمد الله وفضله وقالت فرقة تسبيحهم هو بترديد حمد الله وتكراره قال الثعلبي متلذذين لا متعبدين مكلفين وقوله تعالى وقيل الحمد لله رب العالمين ختم للأمر وقول جزم عند فصل القضاء أي أن هذا الملك الحاكم العادل ينبغي أن يحمد عند نفوذ حكمه واكمال قضائه بين عباده ومن هذه الآية جعلت الحمد لله رب العالمين خاتمة المجالس والمجتمعات في العلم قال قتادة فتح الله أول الخلق بالحمد فقال الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وختم القيامة بالحمد في هذه الآية قال ع وجعل سبحانه الحمد لله رب العالمين فاتحة كتابه فيه يبدأ كل أمر وبه يختم وحمد الله تعالى وتقديسه ينبغي أن يكون من المؤمن كما قيل ... وآخر شيء أنت في كل ضجعة ... وأول شيء أنت عند هبوب ...
تفسير سورة غافر وهي مكية
روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحواميم ديباج القرآن ومعنى هذه العبارة انها خلت من الأحكام وقصرت على المواعظ والزجر وطرق
صفحہ 65