827

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه واذ قالت طائفة منهم اي من المنافقين لا مقام لكم اي لا موضع قيام وممانعة فارجعوا الى منازلكم وبيوتكم وكان هذا على جهة التخذيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والفريق المستأذن هو اوس بن قيظي استأذن فى ذلك على اتفاق من اصحابه المنافقين فقال ان بيوتنا عورة اي منكشفة للعدو فاكذبهم الله تعالى ولو دخلت المدينة من اقطارها اي من نواحيها واشتد الخوف الحقيقى ثم سئلوا الفتنة والحرب لمحمد واصحابه لبادروا اليها واتوها محبين فيها ولم يتلبثوا فى بيوتهم لحفظها الايسيرا قيل قدر ما ياخذون سلاحهم ثم اخبر تعالى عنهم انهم قد كانوا عاهدوا الله اثر احد لا يولون الادبار وفى قوله تعالى وكان عهد الله مسئولا توعد وباقى الاية بين ثم وبخهم بقوله قد يعلم الله المعوقين منكم وهم الذين يعوقون الناس عن نصره الرسول ويمنعونهم بالاقوال والافعال من ذلك ويسعون على الدين واما القائلون لاخوانهم هلم الينا فقال ابن زيد وغيره اراد من كان من المنافقين يقول لاخوانه فى النسب وقرابته هلم اي الى المنازل والاكل والشرب واترك القتال وروى ان جماعة منهم فعلت ذلك واصل هلم ها المم وهذا مثل تعليل رد من اردد والبأس القتال والا قليلا معناه الا اتيانا قليلا واشحة جمع شحيح والصواب تعميم الشح ان يكون بكل ما فيه للمومنين منفعة

وقوله فإذا جاء الخوف قيل معناه فإذا قوى الخوف رأيت هؤلاء المنافقين ينظرون اليك نظر الهلع المختلط الذى يغشى عليه فاذا ذهب ذلك الخوف العظيم وتنفس المختنق سلقوكم اي خاطبوكم بليغة يقال خطيب سلاق ومسلاق ومسلق ولسان ايضا كذلك اذا كان فصيحا مقتدرا ووصف الألسنة بالحدة لقطعها المعانى ونفوذها في الاقوال قالت فرقة وهذا السلق هو فى مخادعة المؤمنين بما يرضيهم من القول على جهة المصانعة والمخاتلة

وقوله اشحة حال من الضمير فى سلقوكم

صفحہ 222