735

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى ليس على الأعمى حرج الى قوله كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون ظاهر الأية وامر الشريعة ان الحرج عنهم مرفوع فى كل ما يضطرهم اليه العذر وتقتضى نيتهن الاتيان به بالاكمل ويقتضى العذران يقع منهم الأنقص فالحرج مرفوع عنهم فى هذا وللناس اقوال فى الآية وتخصيصات يطول ذكرها وذكر الله تعالى بيوت القرابات وسقط منها بيوت الأبناء فقال المفسرون ذلك لأنها داخلة فى قوله من بيوتكم لان بيت ابن الرجل بيته

وقوله تعالى اوما ملكتم مفاتحه يريد ما خزنتم وصار فى قبضتكم فمعظمه ما ملكه الرجل فى بيته وتحت غلقة وهو تأويل الضحاك ومجاهد وعند جمهور المفسرين يدخل فى الاية الوكلاء والعبيد والاجراء بالمعروف وقرأ ابن جبير ملكتم مفاتيحه مبنيا للمفعول وزيادة ياءبين التاء والحاء وقرن تعالى فى هذه للاية الصديق بالقرابة المحضة الوكيدة لأن قرب المودة لصيق قال معمر قلت لقتادة الا اشرب من هذا الجب قال انت لى صديق فما هذا الاستيذان قال ابن عباس فى كتاب النقاش الصديق اوكد من القرابة الا ترى استغاثة الجهنميين فما لنا من شافعين ولا صديق حميم

وقوله تعالى ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا رد لمذهب جماعة من العرب كانت لا تأكل افذاذا البتة نحت به نحو كرم الخلق فأفرطت فى الزامة وان احضار الأكيل لحسن ولكن بأن لا يحرم الانفراد قال البخارى أشتاتا وشتى واحد انتهى وقال بعض اهل العلم هذه الآية منسوخة بقوله عليه السلام

ان دماءكم واموالكم عليكم حرام الحديث وبقوله تعالى لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا الآية وبقوله عليه السلام من حديث ابن عمر

لا يحلبن احدكم ماشية احد الا بإذنه الحديث ت والحق ان لا نسخ فى شى مما ذكر وسيأتى مزيد بيان لهذا المعنى

وقوله سبحانه فاذا دخلتم بيوتا قال النخعى اراد المساجد والمعنى سلموا على من فيها

صفحہ 127