جواهر حسان في تفسير القرآن
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه ثم انكم بعد ذلك لميتون اي بعد هذه الاحوال المذكورة ويريد بالسبع الطرائق السموات والطرائق كل ما كان طبقات بعضه فوق بعض ومنه طارقت نعلى ويجوز ان تكون الطرائق بمعنى المبسوطات من طرقت الشىء ت وقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء بقدر الآية ظاهر الآية انه ماء المطر واسند ابو بكر ابن لخطيب فى اول تاريخ بغداد عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال انزل الله من الجنة الى الارض خمسة انهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر انزلها الله تعالى من عين واحدة من عيون الجنة من اسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل فاستودعها الجبال واجراها فى الأرض وجعل فيها منافع للناس فى اصناف معايشهم فذلك قوله تعالى وانزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الارض فاذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله تعالى جبريل فرفع من الأرض القرءان والعلم كله والحج من ركن البيت ومقام ابراهيم وتابوت موسى بما فيه وهذه الأنهار الخمسة فيرفع ذلك كله الى السماء فذلك قوله تعالى وانا على ذهاب به لقادرون فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد اهلها خير الدين والدنيا وفى رواية خير الدنيا والآخرة انتهى فان صح هذا الحديث فلا نظر لأحد معه ونقل ابن العربى فى احكامه هذا الحديث ايضا عن ابن عباس وغيره ثم قال فى ءاخره وهذا جائز فى القدرة ان صحت به الرواية انتهى قال ع قوله تعالى ماء بقدر قال بعض العلماء اراد المطر وقال بعضهم انما اراد الأنهار الأربعة سيحان وجيحان والفرات والنيل قال ع والصواب ان هذا كله داخل تحت الماء الذى انزله الله تعالى
وقوله تعالى لكم فيها فواكه كثيرة يحتمل ان يعود الضمير على الجنات فيشمل انواع الفواكه ويحتمل ان يعود على النخيل والأعناب خاصة اذ فيهما مراتب وانواع والأول اعم لسائر الثمرات
صفحہ 94