698

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله هو اجتباكم اي تخيركم وما جعل عليكم فى الدين من حرج اي من تضييق وذلك ان الملة حنيفية سمحة ليست كشدائد بنى اسراءيل وغيرهم بل فيها التوبة والكفارات والرخص ونحو هذا مما يكثر عده ورفع الحرج عن هذه الأمة لمن استقام منهم على منهاج الشرع واما السلابة والسراق واصحاب الحدود فهم ادخلوا الحرج على انفسهم بمفارقتهم الدين وليس فى الدين اشد من الزام رجل لاثنين فى سبيل الله ومع صحة اليقين وجودة العزم ليس بحرج وملة نصب بفعل مضمر من افعال الإغراء

وقوله هو سماكم قال ابن زيد الضمير لابراهيم والإشارة الى قوله ومن ذريتنا امة مسلمة لك وقال ابن عباس وقتادة ومجاهد الضمير لله عز وجل ومن قبل معناه فى الكتب القديمة وفى هذا اي فى القرءان وهذه اللفظة تضعف قول من قال الضمير لابراهيم عليه السلام ولا يتوجه الا على تقدير محذوف من الكلام مستأنف قال ص هو قيل يعود على الله تعالى وقيل على ابراهيم وعلى هذا فيكون وفى هذا القرءان اي وسميتم بسببه فيه انتهى

وقوله سبحانه ليكون الرسول شهيدا عليكم اي بالتبليغ

وقوله وتكونوا شهداء على الناس اي بتبليغ رسلهم اليهم على ما اخبركم نبيكم ثم امر سبحانه بالصلاة المفروضة ان تقام ويدام عليها بجميع حدودها وبالزكاة ان تؤدى ثم امر سبحانه بالاعتصام به اي بالتعلق به والخلوص له وطلب النجاة منه ورفض التوكل على سواه

وقوله سبحانه هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير المولى فى هذه الآية معناه الذى يليكم نصره وحفظه وباقى الآية بين

صفحہ 90