1093

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى إلا قيلا سلاما سلاما قال أبو حيان إلا قيلا سلاما سلاما الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا يندرج في اللغو والتأثيم وقيل متصل وهو بعيد انتهى قال الزجاج وسلاما مصدر كأنه يذكر انه يقول بعضهم لبعض سلاما سلاما ت قال الثعلبي والسدر شجر النبق ومخضود أي مقطوع الشوك قال ع ولأهل تحرير النظر هنا إشارة في أن هذا الخذد بإزاء أعمالهم التي سلموا منها إذ أهل اليمين توابون لهم سلام وليسوا بسابقين قال الفخر وقد بان لي بالدليل أن المراد بأصحاب اليمين الناجون الذين أذنبوا وأسرفوا وعفا الله تعالى عنهم بسبب أدنى حسنة لا الذين غلبت حسناتهم وكثرت انتهى والطلح من العضاة شجر عظيم كثير الشوك وصفه في الجنة على صفة مباينة لحال الدنيا ومنضود معناه مركب ثمره بعضه على بعض من أرضه إلى أعلاه وقرأ علي رضي الله عنه وغيره وطلع فقيل لعلي إنما هو وطلح فقال ما للطلح والجنة قيل له أنصلحها في المصحف فقال أن المصحف اليوم لا يهاج ولا يغير وقال علي أيضا وابن عباس الطلح الموز والظل الممدود معناه الذي تنسخه شمس وتفسير ذلك في قوله ص - أن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر في ظلها مائة سنة لا يقطعها واقرءوا إن شئتم وظل ممدود إلى غير هذا من الأحاديث في هذا المعنى ت وفي صحيحي البخاري ومسلم عن النبي ص - أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب انتهى وماء مسكوب أي جار في غير أخدود لا مقطوعة ولا ممنوعة أي لا مقطوعة بالأزمان كحال فاكهة الدنيا ولا ممنوعة بوجه من الوجوه التي تمتنع بها فاكهة الدنيا والفرش الأسرة وعن أبي سعيد الخدري أن في ارتفاع السرير منها مسيرة خمس مائة سنة ت وهذا إن ثبت فلا بعد فيه إذ أحوال الآخرة كلها خرق وعادة وقال أبو عبيدة وغيره أراد بالفرش النساء ومرفوعة معناه في الأقدار والمنازل وأنشأناهن معناه خلقناهن شيئا بعد شيئ وقال النبي ص - في تفسير هذه الآية هن عجائزكن في الدنيا عمشا رمصا جعلهن الله بعد الكبر أترابا وقال للعجوز أن الجنة لا يدخلها العجوز فحزنت فقال إنك إذا دخلت الجنة أنشئت خلقا آخر

وقوله سبحانه فجعلناهن أبكار قيل معناه دائمة البكارة متى عاود الوطء وجدها بكرا والعرب جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها بإظهار محتبه قاله ابن عباس وعبر عنهن ابن عباس أيضا بالعواشق وقال زيد العروب الحسنة الكلام ت قال البخاري والعروب يسميها أهل مكة العربة وأهل المدينة الغنجة وأهل العراق الشكلة انتهى

وقوله أترابا معناه في الشكل والقد قال قتادة أترابا يعني سنا واحدة ويروى أن أهل الجنة هم على قد ابن أربعة عشر عاما في الشباب والنضرة وقيل على مثال أبناء ثلاث وثلاثين سنة مردا بيضا مكحلين زاد الثعلبي على خلق ءادم طوله ستون ذراعا في سبعة أذرع

صفحہ 253