جواهر حسان في تفسير القرآن
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
هذا سحاب مركوم بعضه على بعض وهذا جواب لقولهم فاسقط علينا كسفا من السماء وقولهم او تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا يقول لو فعلنا هذا بهم لما آمنوا ولقالوا سحاب مركوم وقوله تعالى فذرهم وما جرى مجراه من الموادعة منسوخ بآية السيف والجمهور ان يومهم الذي فيه يصعقون هو يوم القيامة وقيل هو موتهم واحدا واحدا ويحتمل ان يكون يوم بدر لانهم عذبوا فيه والصعق التعذيب في الجملة وان كان الاستعمال قد كثر فيما يصيب الانسان من الصيحة المفرطة ونحوه ثم اخبر تعالى بان لهم دون هذا اليوم أي قبله عذابا واختلف في تعيينه فقال ابن عباس وغيره هو بدر ونحوه وقال مجاهد هو الجوع الذي اصابهم وقال البراء بن عازب وابن عباس ايضا هو عذاب القبر وقال ابن زيد هي مصائب الدنيا اذ هي لهم عذاب ت ويحتمل ان يكون المراد الجميع قال الفخر ان قلنا ان العذاب هو بدر فالدين ظلموا هم اهل مكة وان قلنا العذاب هو عذاب القبر فالذين ظلموا عام في كل ظالم انتهى ثم قال تعالى لنبيه واصبر لحكم ربك فانك باعيننا أي بمرأي ومنظر نرى ونسمع ما تقول وانك في حفظنا وحيطتنا كما تقول فلان يرعاه الملك بعين وهذه الآية ينبغي ان يقررها كل مومن في نفسة فانها تفسح مضايق الدنيا وقوله سبحانه وسبح بحمد ربك قال ابو الاحوص هو التسبيح المعروف يقول في كل قيام سبحان الله وبحمده وقال عطاء المعنى حين تقوم من كل مجلس ت وفي تفسير احمد بن نصر الداودي قال وعن ابن المسيب قال حق على كل مسلم ان يقول حين يقوم الى الصلاة سبحان الله وبحمده لقول الله سبحانه لنبيه وسبح بحمد ربك حين تقوم انتهى وقال ابن زيد هي صلاة النوافل وقال الضحاك هي الصلوات المفروضة ومن قال هي النوافل جعل ادبار النجوم ركعتي الفجر وعلى هذا القول جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين وقد روي مرفوعا ومن جعله التسبيح المعروف جعل قوله حين تقوم مثالا أي حين تقوم وحين تقعد وفي كل تصرفك وحكى منذر عن الضحاك ان المعنى حين تقوم في الصلاة بعد تكبيرة الاحرام فقل سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك الحديث
تفسير سورة والنجم وهي مكية باجماع
وهي اول سورة اعلن بها رسول الله ص - وجهر بقراءتها في الحرم والمشركون يستمعون وفيها سجد وسجد معه المومنون والمشركون والجن والانس غير ابي لهب فانه رفع حفنة من تراب الى جبهته وقال يكفيني هذا ت والذي خرجه البخاري في صحيحه عن ابن مسعود فسجد رسول الله ص - وسجد من خلفه الا رجلا رأيته اخذ كفا من تراب فسجد عليه فرأيته بعد ذلك قتل كافرا وهو امية بن خلف انتهى وسبب نزولها ان المشركين قالوا ان محمدا يتقول القرآن ويختلق اقواله فنزلت السورة في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى الآية قال الحسن وغيره النجم المقسم به هنا اسم جنس اراد به النجوم ثم اختلفوا في معنى هوى فقال جمهور المفسرين هوى للغروب وهذا هو السابق الى الفهم من كلام العرب وقال ابن عباس في كتاب الثعلبي هوى في الانقضاض في اثر العفريت عند استراق السمع وقال مجاهد وسفيان النجم في قسم الآية الثريا وسقوطها مع الفجر هو هويها والعرب لا تقول النجم مطلقا
صفحہ 222