1042

جواهر حسان في تفسير القرآن

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

قوله عز وجل ق والقرآن المجيد قال مجاهد والضحاك وابن زيد وعكرمة ق اسم الجبل المحيط بالدنيا وهو فيما يزعمون انه من زمردة خضراء منها خضرة السماء وخضرة البحر وقيل في تفسيره غير هذا والمجيد الكريم في اوصافه الذي جمع كل معلاة وق مقسم به وبالقرآن قال الزجاج وجواب القسم محذوف تقديره ق والقرآن المجيد لتبعثن قال ع وهذا قول حسن واحسن منه ان يكون الجواب هو الذي يقع عنه الاضراب ببل كانه قال والقرآن المجيد ما ردوا امرك بحجة ونحو هذا مما لا بد لك من تقديره بعد الذي قدره الزجاج وباقي الآية بين مما تقدم في ص ويونس وغيرهما ثم اخبر تعالى ردا على قولهم بانه سبحانه يعلم ما تاكل الأرض من ابن آدم وما تبقى منه وان ذلك في كتاب والحفيظ الجامع الذي لم يفته شيء وفي الحديث الصحيح ان الارض تاكل ابن آدم الاعجب الذنب وهو عظم كالخردلة فمنه يركب ابن آدم قال ع وحفظ ما تنقص الأرض انما هو ليعود بعينه يوم القيامة وهذا هو الحق قال ابن عباس والجمهور المعنى ما تنقص من لحومهم وابشارهم وعظامهم وقال السدي ما تنقص الارض أي ما يحصل في بطنها من موتاهم وهذا قول حسن مضمنه الوعد والمريج معناه المختلط قاله ابن زيد أي بعضهم يقول ساحر وبعضهم يقول كاهن وبعضهم يقول شاعر الى غير ذلك من تخليطهم قال ع والمريج المضطرب ايضا وهو قريب من الاول ومنه مرجت عهودهم ومن الاول مرج البحرين ثم دل تعالى على العبرة بقوله افلم ينظروا الى السماء الآية وزيناها أي بالنجوم والفروج والفطور والشقوق خلالها واثناءها قاله مجاهد وغيره ت وقال الثعلبي باثر كلام للكساءي يقول كيف بنيناها بلا عمد وزيناها بالنجوم وما فيها فتوق والارض مددناها أي بسطناها على وجه الماء انتهى والرواسي الجبال والزوج النوع والبهيج الحسن المنظر قاله ابن عباس وغيره والمنيب الراجع الى الحق عن فكرة ونظر قال قتادة هو المقبل الى الله تعالى وخص هذا الصنف بالذكر تشريفا لهم من حيث انتفاعهم بالتبصرة والذكرى وحب الحصيد البر والشعير ونحوه مما هو نبات محبب يحصد قال ابو حيان وحب الحصيد من اضافة الموصوف الى صفته على قول الكوفيين او على حذف الموصوف واقامة الصفة مقامه أي حب الزرع الحصيد على قول البصريين وباسقات حال مقدرة لانها حالة الانبات ليست طوالا انتهى وباسقات معناه طويلات ذاهبات في السماء والطلع اول ظهور التمر في الكفرى قال البخاري ونضيد معناه منضود بعضه على بعض انتهى ووصف البلدة بالميت على تقدير القطر والبلد ثم بين سبحانه موضع الشبه فقال كذلك لخروج يعني من القبور وهذه الآيات كلها انما هي امثلة وادلة على البعث واصحاب الرس قوم كانت لهم بير عظيمة وهي الرس وكل ما لم يطو من بير او معدن او نحوه فهو رس وجاءهم نبيء يسمى حنظلة ابن سفيان فيما روي فجعلوه في الرس وردموا عليه فاهلكهم الله وقال الضحاك الرس بير قتل فيها صاحب يس وقيل انهم قوم عاد والله اعلم وقوله كل قال سيبويه التقدير كلهم والوعيد الذي حق هو ما سبق به القضاء من تعذيبهم وقوله سبحانه افعيينا توقيف للكفار وتوبيخ والخلق الاول انشاء الانسان من نطفة على التدريج المعلوم وقال الحسن الخلق الأول آدم واللبس الشك والريب واختلاط النظر والخلق الجديد البعث من القبور وقوله سبحانه ولقد خلقنا الانسان الآية الانسان اسم جنس وتوسوس معناه تتحدث في فكرتها والوسوسة انما تستعمل في غير الخير وقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد عبارة عن قدرة الله على العبد وكون العبد في قبضة القدرة والعلم قد احيط به فالقرب هو بالقدرة والسلطان اذ لا ينحجب عن علم الله لا باطن ولا ظاهر والوريد عرق كبير في العنق ويقال انهما وريدان عن يمين وشمال واما قوله تعالى اذا يتلقى المتلقيان فقال المفسرون العامل في اذ اقرب ويحتمل عندي ان يكون العامل فيه فعلا مضمرا تقديره اذكر اذ يتلقى المتلقيان والمتلقيان الملكان الموكلان بكل انسان ملك اليمين الذي يكتب الحسنات وملك الشمال الذي يكتب السيئات قال الحسن الحفظة اربعة اثنان بالنهار واثنان بالليل قال ع ويؤيد ذلك الحديث الصحيح يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار الحديث بكماله ويروى ان ملك اليمين امير على ملك الشمال وان العبد اذا اذنب يقول ملك اليمين للآخر تثبت لعله يتوب رواه ابراهيم التيمي وسفيان الثوري وقعيد معناه قاعد وقوله سبحانه ما يلفظ من قول الآية قال الحسن بن ابي الحسن وقتادة يكتب الملكان جميع الكلام فيثبت الله من ذلك الحسنات والسيئات ويمحو غير هذا وهذا هو ظاهر هذه الآية قال ابو الجوزاء ومجاهد يكتبان عليه كل شيء حتى انينه في مرضه وقال عكرمة يكتبان الخير والشر فقط قال ع والأول اصوب ت وروى ابو الدرداء عن النبي ص - انه قال كل شيء يتكلم به ابن ادم فانه مكتوب عليه اذا اخطأ خطيئة فاحب ان يتوب الى الله فليأت فليمد يديه الى الله عز وجل ثم يقول اللهم اني اتوب اليك منها لا ارجع اليها ابدا فانه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين يعني البخاري ومسلما انتهى من السلاح قال النووي رحمه الله تعالى ينبغي لكل مكلف ان يحفظ لسانه من جميع الكلام الا كلاما تظهر فيه مصلحته ومتى استوى الكلام وتركه بالمصلحة فالسنة الامساك فانه قد ينجر الكلام المباح الى حرام او مكروه وهذا هو الغالب والسلامة لا يعدلها شيء وقد صح عنه ص - فيما رواه البخاري ومسلم انه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت وهو نص صريح فيما قلناه قال وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجه عن النبي ص - انه قال من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه قال الترمذي حديث حسن وفيه عن عقبة بن عامر قلت يا رسول الله ما النجاة قال امسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك قال الترمذي حديث حسن وفيه عنه ص - قال من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة قال الترمذي حديث حسن انتهى والرقيب المراقب والعتيد الحاضر وقوله جاءت عطف عندي على قوله اذ يتلقى فالتقدير واذ تجىء سكرة الموت ت قال شيخنا زين الدين العراقي في ارجوزته ... وسكرة الموت اختلاط العقل ...

صفحہ 197