503

جواهر الدرر فی حل الفاظ المختصر

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

ایڈیٹر

الدكتور أبو الحسن، نوري حسن حامد المسلاتي

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وهذه هي الحالة الأولى من الحالات الثلاث التي ذكرها في توضيحه للراعف، حيث قال:
الأولى: لا يسيل ولا يسقط فلا يجوز له أن يخرج، وإن قطع أفسد عليه وعليهم إن كان إمامًا.
الحالة الثانية مما في توضيحه: وكأنه سقط فيها من الكتاب هنا كأن سال أو قطر.
يدل عليه ذكر الشرط، وهو قوله: كإن لطخه، والتشبيه في الساقط راجع لحكم القطع فقط، لا له ولما قبله، كقوله في توضيحه: والثانية: أن يقطر أو يسيل ويتلطخ به فلا يجوز له التمادي، وإن لم يقدر الساقط كما ذكرنا، وإلا فكما قال البساطي: اللَّه أعلم بصحة هذا الكلام.
ولما رأى المصنف أن تلوث المسجد كتلطخه قال: أو خشي تلوث مسجد، أي: تلطخه، والثاء الأخيرة مثلثة، وغاير بينهما تفننًا.
تنبيهان:
الأول: قول البساطي: (ليس في كلامه ما يدل على أن المراد زنة الدرهم أو مساحته) هو كذلك، ولعله إنما سكت عنه كغيره لذكرهم في المعفوات أن المراد المساحة.
والثاني: لما كان مفهوم الشرط لا يعلم منه التخيير بين القطع والتمادي صرح به، فقال: وإلا بأن سال أو قطر ولم يتلطخ به فله القطع، وله التمادي، وهي الحالة الثالثة التي قال في توضيحه: الثالثة: أن يسيل أو يقطر ولم يتلطخ به فيجوز له القطع والتمادي.
ولما اختلف قول مالك هل البناء أفضل أو القطع أشار لاختيار الأول بقوله: وإذا غسل الدم ندب له البناء؛ لأن عليه الصحابة والتابعين وجمهور أصحاب مالك، وأخذ ابن القاسم بقوله الآخر، وهو: القطع، ورجح بأنه الذي يوجبه القياس والنظر.

2 / 10