511

Jewels of Thoughts and Mines of Secrets Extracted from the Words of the Almighty Compeller

جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
﴿الرَّفَثُ﴾، كناية عن الجماع في هذا الموضع، يقال: هو ﴿الرَّفَثُ﴾ والرفوث، وقد روي أنها في قراءة عبد الله بن مسعود: "أحل لكم ليلة الصيام الرفوث إلى نسائكم".
وهو قول قتادة ومجاهد، وسالم بن عبد الله، والسدي، وابن عباس، وقال: ﴿الرَّفَثُ﴾: الجماع. ولكن الله كريم يكني؛ و﴿الرَّفَثُ﴾ في غير هذا الموضع، الإفحاش في المنطق، كما قال العجاج (١):
عن اللَّغَا ورفث التكلُّمِ.
وعدى الرفث بـ ﴿إِلَى﴾، مع أنه يتعدى بالباء، لتضمنه معنى الإفضاء، قال تعالى: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٢١]، كأنه قيل: أحل لكم الإفضاء إلى نسائكم بالرفث.
﴿هُنَّ﴾ أي: نساؤكم ﴿لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ وجه هذا، أنه لما كان الرجل والمرأة يعتنقان، ويشتمل كل واحد منهما على صاحبه في عناقه، شبه باللباس المشتمل عليه. قال الجعدي:
إذا ما الضَّجِيجُ ثَنى عِطفَها ... تَثَنَّت، فكانَتْ عَليهِ لِباسَا (٢)
قال في "الكشاف": وجعل موقع ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ استئنافًا، كالبيان لسبب الإحلال، وهو أنه إذا كانت بينكم وبينهن مثل هذه المخالطة والملابسة، قَلَّ

(١) هي في ديوانه ص ٤٥٦ - بتحقيق د. السطلي-. قال الأستاذ شاكر: من رجز له طويل، حمد فيه الله ومجده بقوله:
فالحمد لله العليِّ الأعظمِ ... ذي الجبروت والجَلالِ الأفخم
وعالِمِ الإعلانِ والمُكَتَّمِ ... ورَبِّ كل كافرٍ ومسلم
ثم عطف على قوله: "ورب كل كافر ومسلم" عطوفًا كثيرة حتى انتهى إلى:
ورَبِّ أسراب حَجيج كُظَّمِ ... عن اللَّغَا ورَفَثِ التَّكَلُّمِ
(٢) هو في لسان العرب ٣/ ٣٣٥.
وانظر كتاب "شعر النابغة الجعدي" طبع المكتب الإسلامي، الصفحة ٨١، وفيه:
إذا ما الضجيج ثنى جِيدَها ... تثنت عليه فكانت لِباسا

1 / 514