457

Jewels of Thoughts and Mines of Secrets Extracted from the Words of the Almighty Compeller

جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ما أهل به للطواغيت. وروى ابن جرير عن عقبة بن مسلم التجيبي، وقيس بن رافع الأشجعي، أنهما قالا لحيوة:
هل أحل لنا ما ذبح لعيد الكنائس، وما أهدي لها من خبز ولحم، فإنما هو طعام أهل الكتاب؟
قال: لا. قلت: أرأيت قول الله: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾؟
قال: إنما ذلك المجوس، وأهل الأوثان، والمشركون.
وقال علي والحسن: هو ما قصد به غير وجه الله للتفاخر والتباهي.
قال في "البحر": والذي يظهر من الآية، تحريم ما ذبح ﴿لِغَيْرِ اللَّهِ﴾، فيندرج في لفظ "غير الله"، الصنم والمسيح، والتفاخر واللعب.
وفي "غرائب القرآن"، لنظام الدين النيسابوري: قال العلماء: لو أن مسلمًا ذبح ذبيحة، وقصد بذبحها التقرب إلى غير الله تعالى، صار مرتدًا، وذبيحته ذبيحة مرتد.
وفي كتاب "الروض" للشافعية: أن المسلم إذا ذبح للنبي، كفر.
قال الشوكاني، بعد أن نقل كلامه: إذا كان الذبح لسيد الرسل ﷺ كفرًا عنده، فكيف بالذبح لسائر الأموات، انتهى.
وكرّه الإِمام أحمد الذبح عند القبر وأكل ذلك، لخبر أنس: "لا عقر في الإِسلام" (١) حديث صحيح. رواه أحمد وأبو داود، وقال: قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة. وروى المروذي عن الإِمام أحمد: كانوا إذا مات الميت، نحروا جزورًا، فنهى ﵇ عن ذلك.
وفسره غير واحد بعد ذلك بمعاقرة الأعراب: يتبارى رجلان في الكرم، فيعقر هذا ويعقر هذا، حتى يغلب أحدهما الآخر، فيكون ﴿أُهِلَّ .. لِغَيْرِ اللَّهِ﴾،

(١) هو في "صحيح الجامع الصغير" ٧٥٣٥.

1 / 460