234

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایڈیٹر

زائد بن أحمد النشيري

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
يتضمن ذلك، ولهذا قرن بين الصلاة عليه والتبريك عليه، وقالت الملائكة لإبراهيم: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [هود: ٧٣]، وقال المسيح: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ [مريم: ٣١]، قال غير واحد من السلف: معلمًا (^١) للخير أينما كنت. وهذا جزء المسمى، فالمبارك كثير الخير في نفسه، الذي يُحصِّله لغيره تعليمًا (^٢) وإقدرًا ونصحًا وإرادةً واجتهادًا، ولهذا يكون العبد مباركًا، لأن الله تعالى بارك فيه وجعله كذلك، والله تعالى مُتَبارِك؛ لأن البركة كلها منه، فعبده المبارك وهو المتبارك ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١]، وقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١]، وسنعود إلى هذا المعنى عن قريب إن شاء الله تعالى.
وقد ردَّ طائفة من الناس تفسير الصلاة من الله بالرحمة، بأن قال: الرحمة (^٣) معناها: رقة القلب (^٤)، وهي مستحيلة في حق الله سبحانه، كما أن الدعاء منه سبحانه مستحيل. وهذا الذي قاله هذا (^٥) عِرْق جَهْمِي يَنِضُّ (^٦) من قلبه على لسانه. وحقيقته (^٧) إنكار

(^١) في (ح) (مُلِمًّا)، وسقط من (ج) من قوله (أينما) إلى (لغيره).
(^٢) في (ب) (تعظيمًا) وجاء الحاشية (تعليمًا).
(^٣) سقط من (ح، ج) فقط.
(^٤) من (ب)، وفي باقي النسخ (الطبع).
(^٥) سقط من (ش، ب، ج).
(^٦) في (ب، ج) (نبض) وفي (ظ، ت) غير منقوطة.
(^٧) من (ح، ت، ش، ج)، ووقع في (ظ، ب) (وحقيقة).

1 / 179