204

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایڈیٹر

زائد بن أحمد النشيري

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
و"ذَبْح" بفتحه لنفس الفعل، ولا ريب أن الجسم أقوى من العَرَض (^١)، فأعطوا الحركة القوية للقوي، والضعيفة للضعيف، وهو مثل قولهم: (نَهِبَ) و(نَهَبَ) بالكسر للمنهوب، وبالفتح للفعل، وكقولهم: (مِلء) و(مَلء) بالكسر لما يملأ الشيء، وبالفتح للمصدر الذي هو الفعل. وكقولهم: (حِمْل) و(حَمْل) فبالكسر لما كان قويًّا (^٢) مثقلًا لحامله على ظهره أو رأسه، أو غيرهما من أعضائه، والحَمْل بالفتح لما كان خفيفًا غير مثقل لحامله كحمل الحيوان، وحمل الشجرة به أشبه ففتحوه. وتأمَّل كونهم عكسوا هذا في الحِبّ والحُبّ، فجعلوا المكسور الأول لنفس المحبوب، ومضمومه للمصدر، إيذانًا بخفة المحبوب على قلوبهم، ولطف موقعه من أنفسهم (^٣)، وحلاوته عندهم، وثقل حمل الحب ولزومه للمحب كما يلزم الغريم غريمه، ولهذا يسمى غرامًا، ولهذا كثر (^٤) وصفهم لتحمله بالشدة والصعوبة، وإخبارهم بأن أعظم المخلوقات وأشدها من الصخر (^٥) والحديد ونحوهما لو حمله لذاب (^٦) من حمله (^٧) ولم يَسْتقِل به، كما هو كثير في أشعار المتقدمين

(^١) من (ظ، ت، ب) ووقع في (ش) (الحركة).
(^٢) في (ظ) (مرئيًا)، وفي (ت) (مربيًا).
(^٣) في (ظ) (نفوسهم).
(^٤) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (أكثر).
(^٥) وقع في (ب) (الصخرة).
(^٦) وقع في (ب) (لذات).
(^٧) سقط من (ب، ت، ج) (مِنْ حَمْله).

1 / 148