أى أن الله يضل من يشاء إضلاله، وهيدى من يشاء هدايته، وإذا كان الله يضل ويهدى، فليس للعبد حرية الاختيار، والواقع أن الهداية والإضلال نتائج لمقدمات، ومسببات لأسباب.
فكما أن الطعام يغذى، والماء يروى، والسكين تقطع، والنار تحرق.
فكذلك هناك أسباب توصل إلى الهداية، وأسباب توصل إلى الضلال.
فالهداية إنما ثمار عمل صالح.
والضلال إنما هو نتائج عمل قبيح.
فإسناد الهداية والإضلال إلى الله من حيث إنه وضع نظام الأسباب والمسببات لا أنه أجبر الإنسان على الضلال أو الهداية.
وحينما نرجع إلى الآيات القرآنية نجد هذا المعنى بيّنًا وواضحًا، لا لبس فيه ولا غموض، فالله يقول: