473

Islamic Civilization: Its Foundations, Means, Applications by Muslims, and Its Impact on Other Nations

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

دمشق

اصناف
Islamic thought
علاقے
شام
والجزاء، ضمن ظروف الابتلاء، وهذه السنة لا تبديل لها ولا تحويل.
٥- ووجه القرآن المجيد لتتبع آثار أهل القرون الأولى والتنقيب عنها، لمعرفة ما جرى لهم والاتعاظ والاعتبار به.
فمنه قول الله ﷿ في سورة "النمل: ٢٧ مصحف/ ٤٨ نزول":
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ .
فجاء في هذا النص العطف بالفاء في "فانظروا" للدلالة على وجود آثار منظورة لعاقبة بعض المجرمين السابقين، وهي لا تحتاج إلى بحث وتنقيب.
ومنه قول الله ﷿ في سورة "الأنعام: ٦ مصحف/ ٥٥ نزول":
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ .
فجاء في هذا النص العطف بحرف العطف "ثم" في: "ثم انظروا" للدلالة على وجود آثار مطمورة غير منظورة لعاقبة بعض المجرمين السابقين، الذين كذبوا رسل ربهم، وهي تحتاج إلى بحث وتنقيب، أي: فابحثوا في الآثار ونقبوا، فإنكم ستنظرون كيف كان عاقبة المكذبين.
٦- وقد تتبع المؤرخون المسلمون القصص القرآنية بالجمع والتحليل والتكميل ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، من الأخبار المروية بالسماع عن الأمم السابقة، ومن المكتوبات لدى أهل الكتاب ولدى غيرهم من الأمم، ودونوا ما توصلوا إليه فيما عرف بقصص القرآن.
٧- وأبان القرآن المجيد صفات الرسول محمد ﷺ الخلقية، وجاء في نجوم التنزيل منه بيان لأحداث مهمة من سيرته مع كفار قومه، وسيرته مع أصحابه، وسيرته مع زوجاته، وسيرته في غزواته.
وتابع بالتعليق التوجيهي على أهم أحداث سيرته وسيرة الذين كانوا معه منذ بعثته حتى وفاته.
وكان هذا التوجه القرآني هو الأساس الباعث والموجه لكتابة سيرة الرسول ﷺ من بعده، استفادة مما جاء في القرآن، وتتبعًا للمرويات في السنة

1 / 525