﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١٠٨) [الأنعام: ١٠٨] يحتج بها على سد الذرائع، وحسم مواد الفساد؛ إذ كان معنى الآية: لا تسبوا آلهتهم فيجعلوا ذلك وسيلة وذريعة إلى سب إلهكم.
ونظيره ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا اُنْظُرْنا وَاِسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٠٤) [البقرة: ١٠٤] كما سبق فيه، وقاعدة سد الذرائع عظيمة، وفروعها كثيرة، قال بها مالك وأحمد، ومن تابعهما، خلافا لباقي العلماء، إذ أجازوا الحيل، وصنفوا فيها الكتب.