الثاني: حديث علي/ [٤١ أ/م] ﵁: نهى رسول الله ﷺ عن المتعة يوم خيبر. والأصل بقاء ما كان على ما كان.
الثالث: أن أئمة الحديث كمسلم وغيره نقلوا حديث سبرة بن معبد نقلا مستفيضا عن النبي ﷺ بتحريم المتعة، والتغليظ فيها، وتأبيد تحريمها إلى يوم القيامة بألفاظ كثيرة مختلفة، ومثل ذلك ينسخ به غيره.
الرابع: إجماع الجمهور من الصحابة ومن بعدهم على تحريمها، وهو قاطع، فلا يعارضه غيره.
الخامس: أن ذات المتعة لا زوجة، وإلا لورثت منه إذا مات، ولا ملك يمين، وإلا لما جاز نكاحها له، وحينئذ يكون حراما، وهو بنكاحها عاد لقوله-﷿: ﴿إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٦) [المؤمنون: ٦].
هذه حجج الفريقين في المسألة [على ما] حضرني الآن، ولكل على حجة صاحبه اعتراض، وجواب يطول ذكره.
يعني إذا تزوجت الأمة [ثم زنت]؛ فعليها نصف حد الحرة المحصنة، وهو عام في تنصيف الحد خص بالتغريب فلا تغرب ولا ترجم؛ لعدم الإحصان الشرعي، وإنما تجلد خمسين جلدة، فكأنه قال: نصف ما على المحصنات مما يقبل التنصيف والجلد يقبله دون التغريب؛ لأنه معنى بسيط لا يقبل التجزئة بخلاف الضرب فإنه مجموع حركات يقبل التجزئة من حيث هي مجموع، فإن قيل: تغريب العام نصفه تغريب نصف عام؛ فقد قبل التجزئة، قلنا: إنما قبلها هاهنا باعتبار طرفه الزماني لا بحسب ذاته، إذ حقيقة التغريب أنه التفريق بينه وبين وطنه، ومفهوم التفريق من حيث هو لا يعقل فيه التجزئة كضده/ [١٠٢/ل] الذي هو الجمع بينهما.