453

Irshad Al-Fuhool Ila Tahqiq Al-Haqq Min Elm Al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

ایڈیٹر

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

ناشر

دار الكتاب العربي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٩م

نِكَاحِ الْمُتْعَةِ بَعْدَ تَجْوِيزِهَا١، وَنَسْخِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ٢.
وَاسْتَدَلَّ الْمَانِعُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ ٣، وبقوله تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ ٤.
وَأُجِيبُ: بِأَنَّ الْمُرَادَ الْيُسْرُ فِي الْآخِرَةِ، وَهَذَا الْجَوَابُ وَإِنَّ كَانَ بَعِيدًا لَكِنَّ وُقُوعَ النَّسْخِ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ لِلْأَخَفِّ بِالْأَغْلَظِ يُوجِبُ تَأْوِيلَ الْآيَةِ، وَلَوْ بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ هُمَا مِنَ الْيُسْرِ، وَالْأَغْلَظِيَّةُ فِي النَّاسِخِ إِنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَنْسُوخِ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَخْفِيفٌ وَيُسْرٌ.
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ النَّاسِخَ الْأَغْلَظَ ثَوَابُهُ أَكْثَرُ، فَهُوَ خَيْرٌ من المنسوخ من هذه الحيثية.

١ كما ورد عن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: "رخص لنا رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهانا عنها". مسلم، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة ١٤٠٤. البيهقي، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة ٧/ ٢٠٤. ابن شيبة ٤/ ٢٩٢. وأخرجه ابن حبان في صحيحة ٤١٥١.
وبنحوه عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه. أخرجه مسلم ١٤٠٦. وابن ماجه، كتاب النكاح، باب النهي عن نكاح المتعة ١٩٦٢. ابن الجارود ٦٩٩، ابن حبان في صحيحة ٤١٤٧. أحمد في مسنده ٣/ ٤٠٤.
٢ كما ورد من حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال في صوم يوم عاشوراء بعدما نزل صوم رمضان: "من شاء صامه ومن شاء أفطره ". أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ الآية ٤٥٠١. ومسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء ١١٢٦ ١١٧. وأبو داود، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء ٢٤٤٣. وابن حبان في صحيحه ٣٦٢٢. أحمد في مسنده ٢/ ٥٧ و١٤٣. والبيهقي، كتاب الصيام، باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجبا ثم نسخ وجوبه ٤/ ٢٨٩. وعبد الرزاق في مصنفه ٧٨٤٨.
٣ جزء من الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
٤ جزء من الآية ١٠٦ من سورة البقرة.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي جَوَازِ نَسْخِ الْأَخْبَارِ
وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ خَبَرًا عَمَّا لَا يَجُوزُ تَغَيُّرُهُ، كَقَوْلِنَا: الْعَالَمُ حَادِثٌ، فهذا لا يجوز نسخه بحال.

2 / 61