415

Irshad Al-Fuhool Ila Tahqiq Al-Haqq Min Elm Al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

ایڈیٹر

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

ناشر

دار الكتاب العربي

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٩م

التَّفْصِيلَ الْغَزَالِيُّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وثَمَّ مَذْهَبٌ رَابِعٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا إِجْمَالَ فِي الْإِثْبَاتِ الشَّرْعِيِّ، وَالنَّهْيِ اللُّغَوِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ، وَلَا وَجْهَ لَهُ أَيْضًا.
وَالْحَقُّ: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَوَّلُونَ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَهَكَذَا إِذَا كَانَ لِلَفْظٍ مَحْمَلٌ شَرْعِيٌّ، وَمَحْمَلٌ لُغَوِيٌّ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمَحْمَلِ الشَّرْعِيِّ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَهَكَذَا إِذَا كَانَ لَهُ مُسَمًّى شَرْعِيٌّ وَمُسَمًّى لُغَوِيٌّ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الشَّرْعِيِّ لِمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا.
وَهَكَذَا إِذَا تَرَدَّدَ اللَّفْظُ بين المسمى العرفي والمسمى اللغوي، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ الْعُرْفِيُّ عَلَى اللُّغَوِيِّ؛ "لِأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ عند المخاطبين"*.

* ما بين قوسين ساقط من "أ".
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي مَرَاتِبِ الْبَيَانِ لِلْأَحْكَامِ
وَهِيَ خَمْسَةٌ بَعْضُهَا أَوْضَحُ مِنْ بَعْضٍ
الْأَوَّلُ:
بَيَانُ التَّأْكِيدِ، وَهُوَ النَّصُّ الْجَلِيُّ الَّذِي لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ تَأْوِيلٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي صَوْمِ التَّمَتُّعِ: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ ١.
وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ بَيَانَ التَّقْرِيرِ:
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ الَّتِي تَحْتَمِلُ الْمَجَازَ وَالْعَامَّ الْمَخْصُوصَ، فَيَكُونُ الْبَيَانُ قَاطِعًا لِلِاحْتِمَالِ، مُقَرِّرًا لِلْحُكْمِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ الظَّاهِرُ.
الثَّانِي:
النَّصُّ الَّذِي يَنْفَرِدُ بِإِدْرَاكِهِ الْعُلَمَاءُ، كَالْوَاوِ وَإِلَى فِي آيَةِ الْوُضُوءِ٢. فَإِنَّ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ مُقْتَضِيَانِ لمعانٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ أَهْلِ اللِّسَانِ.
الثَّالِثُ:
نُصُوصُ السُّنَّةِ الْوَارِدَةُ بَيَانًا لِمُشْكِلٍ فِي الْقُرْآنِ، كَالنَّصِّ عَلَى مَا يُخْرَجُ عِنْدَ الْحَصَادِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ٣ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ مِقْدَارُ هَذَا الْحَقِّ.

١ جزء من الآية ١٩٦ من سورة البقرة.
٢ وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ...﴾ الآية، سورة المائدة ٦.
٣ جزء من الآية ١٤١ من سورة الأنعام.

2 / 23