327

إعراب القرآن

إعراب القرآن

ایڈیٹر

إبراهيم الإبياري

ناشر

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

القاهرة / بيروت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
أي: خلقه من النطفة ثم قدره، أي: جعله قادرًا على الطاعة والعصيان، ثم سهل عليه السبيل، بأن بينه له، ودله عليه.
ومن ذلك قوله تعالى: (سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نارًا كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها) «١» أي: كلما نضجت جلودهم منها فحذف الجار والمجرور من الصفة إلى الموصوف.
ومثله: (جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ) «٢» .
قال أبو علي: هذا الكلام صفة «للجنتين» المقدم ذكرهما، فإذا كان كذلك فالراجع فيه مقدر محذوف.
التقدير: قيل لهم: كلوا من رزق ربكم منهما، والقول مراد فيه محذوف، وهذا مما يدل على أن الحذف من الصفة كالحذف من الصلة.
وفي الكتاب: يقول: إنه في الصلة أكثر، ألا ترى أنه قال: وإنما شبهوه- يعني حذف الهاء من الخبر- بقولهم: الذي رأيت فلان، حيث لم يذكر الهاء.
وهو في هذا أحسن، لأن «رأيت» تمام الاسم وبه يتم، وليس بخبر، ولا صفة، فكرهوا طوله حيث كان بمنزلة اسم واحد، كما كرهوا طول «اشهيباب» فقالوا: «اشهباب «٣»» وهو في الوصف أمثل منه فى الخبر.

(١) النساء: ٥٦.
(٢) سبأ: ١٥.
(٣) الاشهباب والاشهيباب: البياض الذي غلب على السواد.

1 / 330