فهو كقولهم: ليس الطيب إلا المسك، على إضمارٍ في «ليس» وإدخال «إلا» بين المبتدأ والخبر، لأنه يؤول إلى النفي.
والعامل في الظرف إذا كان حالًا هو «يكن» . وعلى قول البغداديين في «كفوا» المنتصب على الحال «لَهُ»، و«لَهُ» متعلق بمحذوف في الأصل، و«أحد» مرتفع به على قولهم.
وكانَّ «له» إنما قدمت وإن لم يكن مستقرًا، لأن فيه تبيينًا وتخصيصًا ل «كفو» . فلهذا قدم، وحسن التقديم وإن لم يكن مستقرًا.
فهذا كله في تقديم ما في حيز المبتدأ.
فأما الظرف إذا كان خبرًا ل «كان» فتقديمه على اسم «كان» كثير، كقوله:
«٥» فقيل: «نصر» يرتفع ب «كان»، و«حقا» خبر مقدم. وقيل: بل اسم «كان» مضمر، والتقدير: كان الانتقام حقًا، فتقف على هذا، وتبتدئَ لَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)