هو على ترتيب الخبر، أي: أخبركم أولا بخلقه من تراب، ثم أخبركم بقوله «كن» .
وأما قوله: (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) «٤» وبعده (ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) «٥» فهو مثل الأول في ترتيب الخبر.
وأما قوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) «٦» أي: اثبتوا على التوبة ودوموا عليه.
قال عثمان «٧» في بعض كلامه في قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) «٨»: «الواو» وإن كان لا يوجب الترتيب، فإن لتقديم المقدم حظًا وفضلًا على المؤخر.
ألا ترى كيف قال: (أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) فقدم المؤخر في موضع تعداد النعم، فكان أولى.
وقال أبو علي أيضًا في موضع آخر في قوله تعالى (ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ) «٩» ثم، زائدة وقد يجوز أن يكون جواب «إذا» محذوفا، و«ثمّ تاب عليهم»