202

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر

ایڈیٹر

عبد الله حامد النمري

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَضَعَتِ النَّاقَةُ تَضَعُ وَضِيعَةً فَهِيَ وَاضِعَةٌ: إِذَا رَعَتِ الحَمْضَ حَوْلَ المَاءِ وَلَمْ تَبْرَحْ، وَوَضَعْتُهَا أَنَا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.
وَقَفَت الدَّابَّةُ تَقِفُ وُقُوفًا، وَوَقَفْتُهَا وَقْفًا، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.
وَهَنَ الإِنْسَانُ: ضَعُفَ، وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ، يَتَعَدَّى وَلاَ يَتَعَدَّى.
*****
فَهَذَا آخِرُ مَا اسْتَحْضَرَتْهُ يَدُ الاسْتِعْجَالِ، وَوَسِعَتْهُ الفِكْرَةُ عَلَى ضِيقِ المَجَالِ، إِذْ أَنَا تَحْتَ حَجَرِ الارْتِحَالِ، وَمُنتَقِلٌ فِي تَصَارِيفِ الغُرْبَةِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَقَدْ أبْعَدَتِ الأَسْفَارُ عَنِّي الأَسْفَارَ، وَامْتَنَعَ صُبْحُ المُطَالَعَةِ عَنِ الإِسْفَارِ، مَعَ أَنَّ هَذَا المَجْمُوعَ قَدْ وَفَّى بِكَثِيرٍ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، وَجَرَى عَلَى أَحْسَنِ مَسَاقٍ فِي تَرْتِيبِ الجَمْعِ، وَأَمَّا اسْتِيفَاءُ هَذَا البَابِ فَلاَ سَبِيلَ إِلَى ادِّعَائِهِ، وَقُوَّةُ الحُفَّاظِ عَاجِزَةٌ عَنْ حَمْلِ أَعْبَائِهِ، فَإِنَّ لُغَةَ العَرَبِ بَحْرٌ لاَ يُمْكِنُ حَصْرُهُ، وَلاَ يَدْخَلُ تَحْتَ القِيَاسِ مَدُّهُ وَجَزْرُهُ، عَلَى أَنِّي لَمَ أَرَ أَحَدًا سَلَكَ هَذَا المَنْزَعَ وَلاَ ارْتَبَعَ هَذَا المَرْبَعَ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ عَلَى عُمُومِ الأَفْعَالِ. وَالاعْتِنَاءُ بِفَنٍّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَوْفَى لِلْمَقَالِ، وَقَدْ خَدَمْتُ الخِزَانَةَ الشَّرِيفَةَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مُنَاسِبٌ لِصِفَاتِهَا، وَجَارٍ فِي الغَرَابَةِ عَلَى صَافِي صِفَاتِهَا،

1 / 236